انفراجة سياسية مرتقبة في اربيل والسليمانية
كشفت مصادر سياسية مطلعة في اقليم كردستان العراق عن وجود بوادر ايجابية تقرب الحزبين الرئيسيين الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني من التوصل الى اتفاق نهائي يفضي الى تشكيل حكومة جديدة، ويأتي هذا الحراك بعد فترة طويلة من الجمود السياسي الذي عطل المؤسسات التشريعية والتنفيذية في الاقليم نتيجة تباين الرؤى حول تقاسم السلطة وادارة الملفات الحساسة.
اساس التفاهم بين الاطراف
واوضح قيادي في الاتحاد الوطني ان المفاوضات الجارية حاليا بين الطرفين تستند الى ارضية مشتركة تهدف الى توزيع المناصب السيادية والادارية بشكل يحقق التوازن، وبين ان الصيغة المقترحة تتضمن بقاء رئاسة الاقليم ورئاسة الحكومة بيد الحزب الديمقراطي، مع منح الاتحاد الوطني صلاحيات اوسع في ادارة الملفات المالية والامنية، مشددا على ان الشراكة الفعلية هي المعيار الذي يتمسك به حزبه لضمان استقرار العملية السياسية.
توزيع الحقائب الوزارية
واضاف ان التفاهمات الاولية تشير الى توزيع الحقائب الوزارية الاساسية بحيث تؤول وزارتا المالية والبيشمركة الى الاتحاد الوطني، بينما تتولى كوادر الحزب الديمقراطي مسؤولية ملفات النفط والداخلية، واكد ان هذا التوزيع يمثل محاولة جادة لتجاوز العقبات التي فرضتها نتائج الانتخابات التشريعية الاخيرة، والتي جعلت من التحالفات ضرورة لا غنى عنها لتمرير التشكيلة الحكومية الجديدة.
مواقف القوى السياسية
وشدد رئيس اقليم كردستان نيجيرفان بارزاني على اهمية الجهود المبذولة لتقريب وجهات النظر بين القوى السياسية، مبينا ان الاجتماعات المستمرة بين الحزبين تهدف الى الوصول لنتائج تصب في مصلحة جميع مكونات المجتمع الكردستاني، واشار الى ان المرحلة الراهنة تتطلب مرونة سياسية عالية لتجاوز الازمات التي تعرقل العمل الحكومي منذ فترة طويلة.
تحديات تشكيل الحكومة
واكد المتحدث باسم الاتحاد الوطني كاروان كزنيي ان حزبه لا يزال متمسكا ببرنامجه التفاوضي الذي يضمن حقوقه في المشاركة الفاعلة، موضحا ان اللقاءات بين قيادات الحزبين تتسم بالايجابية رغم عدم التوصل لاتفاق قطعي حتى اللحظة، ولفت الى ان استمرار التحالف مع قوى سياسية اخرى مثل الجيل الجديد يهدف الى موازنة الكفة السياسية في المفاوضات الجارية لضمان عدم احتكار السلطة من طرف واحد.
نحو حكومة متوازنة
وختم قياديون في الاتحاد الوطني بالتأكيد على ان الاسابيع المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مسار الحكومة الجديدة، مبينين ان الضغوط الشعبية والسياسية تدفع باتجاه تسريع وتيرة الاتفاق لتفادي اي سيناريوهات اخرى قد تعقد المشهد السياسي، واظهرت الاطراف المعنية رغبة متبادلة في تغليب لغة الحوار للوصول الى صيغة توافقية تنهي حالة الانسداد السياسي وتطلق عجلة العمل في مؤسسات الاقليم.





