تراجع الين الياباني امام الدولار وسط ترقب لتدخل السلطات
يواجه الين الياباني ضغوطا بيعية متواصلة في تعاملات اليوم مع استمرار اتساع فجوة العوائد بين السياسة النقدية في اليابان ونظيرتها لدى البنوك المركزية الكبرى وعلى راسها الاحتياطي الفيدرالي الامريكي، حيث اظهرت بيانات السوق تراجع العملة اليابانية الى مستويات قياسية جديدة وسط قناعة لدى المستثمرين بان البنك المركزي الياباني يجد صعوبة بالغة في مجاراة وتيرة رفع الفائدة العالمية، مما يبقي الضغوط قائمة على العملة في المدى المنظور.
مخاوف التدخل الحكومي في اسواق العملات
واضاف محللون ان التحركات في اسواق الصرف تتسم بالحذر الشديد، خاصة بعد رصد عمليات فحص لاسعار الصرف قامت بها السلطات اليابانية مؤخرا، وهي خطوة غالبا ما تسبق التدخل المباشر في السوق لدعم قيمة الين ومنع انزلاقه الى مستويات اكثر انخفاضا، وادى هذا الحذر الى تقليص حدة التقلبات في التداولات المبكرة على الرغم من الضغوط التي تفرضها الفوارق في العوائد.
تحديات البنك المركزي الياباني
وبينت تقارير اقتصادية ان قرار البنك المركزي الياباني الاخير برفع سعر الفائدة لم يحقق الزخم المطلوب لدعم العملة، وذلك بسبب الانقسام الداخلي حول سرعة التشديد النقدي، واكد خبراء ان الفارق في اسعار الفائدة الذي يتجاوز 275 نقطة اساس بين واشنطن وطوكيو يعزز من جاذبية صفقات الاقتراض بعملة منخفضة العائد للاستثمار في اصول ذات عوائد اعلى، وهو ما يعرف بصفقات الكاري تريد التي تزيد من ضغوط البيع على الين.
مستقبل الين امام الفيدرالي والبنوك العالمية
واوضح مراقبون ان المشهد لا يقتصر على الدولار الامريكي وحده، بل يمتد ليشمل توجها عالميا نحو سياسات نقدية اكثر تشددا، بما في ذلك البنك المركزي الاسترالي الذي يرجح ان يمضي قدما في رفع الفائدة، وشدد الخبراء على ان البنك المركزي الياباني بات محاصرا بين معادلة صعبة، فاما الاسراع في رفع الفائدة لدعم العملة وهو ما يهدد الاقتصاد المحلي بتكاليف اقتراض مرتفعة، او الابقاء على وتيرة بطيئة تزيد من جاذبية المضاربات ضد العملة.
سيناريوهات الفترة المقبلة
وكشفت التحليلات ان مسار الين في الايام القادمة سيظل رهنا لثلاثة محركات رئيسية، وهي وتيرة التشديد النقدي في الداخل، ومسار الفائدة الامريكية القادم، ومدى جدية السلطات في طوكيو في الانتقال من مرحلة التحذيرات اللفظية الى التدخل الفعلي في الاسواق، حيث تترقب الاسواق اي اشارات جديدة قد تعيد تشكيل مراكز المتداولين في ظل الظروف الراهنة.





