كشف مخططات الاحتلال لتهجير الفلسطينيين
سلط برنامج عين على القدس الضوء على التقرير الحقوقي الصادر عن منظمة بتسيلم تحت عنوان مشروع المحو في الضفة الغربية، والذي يوثق السياسات الممنهجة التي تتبعها سلطات الاحتلال والمستوطنون لزعزعة الوجود الفلسطيني. واكد التقرير ان هذه الممارسات ليست عشوائية بل تندرج ضمن استراتيجية دولة تهدف الى التطهير العرقي وتغيير الواقع الديموغرافي والجغرافي في الاراضي الفلسطينية المحتلة.
آليات القمع والتهجير القسري
وبين التقرير ان هناك خمس آليات مترابطة تستخدم لفرض واقع التهجير، تبدأ ببث الرعب عبر اعتداءات القوات والمستوطنين، وتمر بعمليات هدم المنازل والاستيلاء على الاراضي لاقامة بؤر استيطانية، وصولا الى تقييد الحركة عبر الحواجز العسكرية التي حولت حياة الفلسطينيين الى رحلة عذاب يومية. واضافت المنظمة ان الخنق الاقتصادي وتدمير البنية التحتية واعتقال النشطاء والطلاب تعد ادوات مكملة لهذا المخطط الرامي الى تفتيت المجتمع الفلسطيني.
شهادات حية على واقع الاستيطان
وكشفت الجولات الميدانية عن واقع مأساوي في التجمعات البدوية مثل تجمع ابي فزاع قرب رام الله، حيث يعيش السكان داخل سجن مفتوح بفعل هجمات المستوطنين المستمرة. واوضح سكان التجمع ان المستوطنين اقاموا بؤرة استيطانية قريبة لشن هجمات منظمة تشمل تخريب الممتلكات وفصل خدمات المياه والكهرباء عن المنازل، مما يضطر الاهالي لحراسة اراضيهم على مدار الساعة.
ابعاد المشروع الاستعماري
وشدد مدير البحث الميداني في بتسيلم كريم جبران على ان هذا التقرير يعد الاكثر اهمية في تاريخ المنظمة، كونه يربط بين مختلف الانتهاكات ليؤكد انها جزء من مشروع دولة استعماري. واشار جبران الى ان العنف الممارس تحول الى سياسة قتل مباشرة استهدفت المئات من الفلسطينيين بالتزامن مع تعاون وثيق بين الجيش والمستوطنين لترسيخ السيطرة على مساحات شاسعة من الضفة الغربية.
القدس والمسجد الاقصى في عين العاصفة
واكد التقرير ان سياسة المحو لا تستثني مدينة القدس والمسجد الاقصى، حيث تتعرض المقدسات لهجمة شرسة تهدف الى التهويد وفرض واقع جديد. وخلصت النتائج الى ان الاحتلال يسعى لنقل نموذج الابادة والتهجير الذي يمارسه في غزة الى مدن الضفة الغربية، مستخدما ترسانة من القوانين والاجراءات العسكرية لتقويض مقومات الوجود الفلسطيني الجماعي.





