استقرار اسعار الذهب تحت وطاة السياسة النقدية
تواصل اسعار الذهب حالة من التماسك الحذر في التداولات الحالية حيث تكافح المعدن النفيس لتحقيق مكاسب ملموسة في ظل استمرار الضغوط الناتجة عن توقعات بقاء اسعار الفائدة الامريكية عند مستويات مرتفعة لفترة اطول مما كان متوقعا، ويترقب المستثمرون في الاسواق العالمية تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي للحصول على اشارات واضحة بشان مسار السياسة النقدية في المرحلة المقبلة.
تأثيرات الفيدرالي على المعادن النفيسة
واظهرت البيانات استقرار الذهب الفوري عند مستويات تقارب 4342 دولار للاوقية بينما سجلت العقود الاجلة تراجعا طفيفا، واكد المحللون ان التحركات الاخيرة للفيدرالي برفع اسعار الفائدة تزيد من حساسية الذهب تجاه عوائد الاصول المقومة بالدولار، مما يضع ضغوطا بيعية مستمرة على المعدن الذي يفتقر الى العائد المادي مقارنة بالسندات.
مراقبة التضخم واسعار الطاقة
واوضح الخبراء ان تركيز الاسواق ينصب حاليا على مدى ميل البنك المركزي نحو مزيد من التشدد في شهر اكتوبر المقبل، واضافوا ان ارتفاع اسعار الخام مجددا قد يعزز من مخاوف التضخم مما يجبر الفيدرالي على تبني سياسة اكثر صرامة، وهو ما يشكل رياحا معاكسة للذهب الذي يعد تقليديا اداة للتحوط ضد تقلبات الاقتصاد.
توقعات الاسواق للمعادن الاخرى
وبينت التصريحات الصادرة عن مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي ان الحاجة لرفع الفائدة قد تظل قائمة للسيطرة على التضخم الناجم عن قوة الطلب، وشددوا على ان التحرك المبكر يعد خيارا استراتيجيا لتجنب صدمات الاسعار، وفي سياق متصل شهدت المعادن النفيسة الاخرى تراجعات جماعية حيث انخفضت الفضة والبلاتين والبلاديوم متأثرة بحالة عدم اليقين الجيوسياسي وتوجهات السياسة النقدية المتشددة.





