ايوب عيسيو يضع العلاقات الجزائرية الاسبانية على صفيح ساخن

ايوب عيسيو يضع العلاقات الجزائرية الاسبانية على صفيح ساخن

اختبار دبلوماسي جديد بين الجزائر ومدريد

تجدد التوتر في العلاقات الجزائرية الاسبانية على خلفية قضية تسليم رجل الاعمال المعارض ايوب عيسيو الذي تلاحقه السلطات الجزائرية بتهم تتعلق بالفساد وتبييض الاموال. وتاتي هذه التطورات في وقت تحاول فيه مدريد والجزائر تجاوز مخلفات الازمة الدبلوماسية السابقة المرتبطة بملف الصحراء حيث يمثل وجود عيسيو على الاراضي الاسبانية تحديا قضائيا وسياسيا جديدا بين البلدين.

موقف عيسيو من الملاحقة القضائية

واوضح عيسيو في تصريحات صحفية حديثة انه يخشى ان يؤدي قرار المحكمة الوطنية الاسبانية بشان تسليمه او الافراج عنه نهائيا الى اندلاع ازمة دبلوماسية جديدة مع الجزائر. وبين ان قضيته تحمل ابعادا سياسية مرتبطة بنشاطه الاعلامي ومعارضته للسلطة مؤكدا انه لم يكن يوما هاربا حيث تنقل بحرية بين العديد من العواصم الاوروبية والدولية قبل توقيفه في مطار برشلونة.

تفاصيل الملاحقة القانونية

واكدت المصادر القضائية ان المحكمة الوطنية الاسبانية لا تزال تنظر في طلب التسليم الذي قدمته الجزائر رسميا. واضافت ان عيسيو غادر السجن مؤخرا بعد قرار النيابة العامة استبدال الحبس الاحتياطي بتدابير احترازية تمنعه من مغادرة اسبانيا وتلزمه بالمثول الدوري امام المحكمة في انتظار البت النهائي في ملفه.

خلفية الصراع وامبراطورية الاعمال

وكشفت التحقيقات ان عيسيو الذي بدا مسيرته بائعا للمؤكولات السريعة نجح في بناء امبراطورية مالية ضخمة شملت الاستيراد والزراعة والعقارات وقناة اعلامية رقمية. واظهرت التحقيقات الجزائرية المفتوحة منذ عام 2024 وجود ثروات طائلة تقدر بمليارات الدينارات مرتبطة به وباقاربه في اطار تصفية ملفات الفساد التي تلت حقبة الرئيس الراحل عبد العزيز بوتفليقة.

تعاون قضائي تحت المجهر

واشار مراقبون الى ان ملف استعادة الاصول والممتلكات المهربة كان حاضرا بقوة في المباحثات الرسمية بين رئيس الحكومة الاسبانية بيدرو سانشيز والمسؤولين الجزائريين. وشدد المحللون على ان مدريد سبق ان سلمت الجزائر عددا من المطلوبين في قضايا فساد واختلاس مما يجعل قضية عيسيو اختبارا لمدى استمرار هذا التعاون القضائي في ظل الحساسيات السياسية الراهنة.