ضغوط متصاعدة على الين الياباني في الاسواق العالمية
يواجه الين الياباني ضغوطا بيعية مكثفة في تعاملات اليوم وسط حالة من الترقب والحذر بين اوساط المستثمرين الذين يراقبون عن كثب اي تحرك محتمل من السلطات اليابانية للتدخل في سوق الصرف. وتاتي هذه التطورات عقب موجة هبوط حادة شهدتها العملة اليابانية الاسبوع الماضي بنسبة قاربت اثنين في المئة على الرغم من قرار بنك اليابان برفع اسعار الفائدة الى اعلى مستوياتها في العقود الثلاثة الاخيرة.
تداعيات ضعف السيولة على حركة الين
واظهرت التداولات الاخيرة تحسنا طفيفا في سعر صرف الين مسجلا مستوى 156.64 مقابل الدولار الامريكي في ظل انخفاض ملحوظ في سيولة الاسواق بسبب عطلة رسمية في اليابان استمرت ثلاثة ايام. وبينت حركة الاسعار ان السوق اصبحت اكثر حساسية لاي تقلبات مفاجئة او تصريحات رسمية قد تصدر عن طوكيو في ظل غياب السيولة المعتادة.
مأزق السياسة النقدية لبنك اليابان
واوضحت المعطيات الاقتصادية ان قرار رفع الفائدة الى 1.25 في المئة لم ينجح في منح الين الزخم المطلوب. واضافت التقارير ان الانقسام داخل مجلس السياسة النقدية واعتراض بعض الاعضاء على القرار بالاضافة الى غياب التوجيهات الواضحة حول مسار التشديد النقدي القادم اديا الى تراجع ثقة المستثمرين في استمرار وتيرة رفع الفائدة.
رهانات التدخل في سوق الصرف
وكشفت تقارير صحفية ان السلطات اليابانية بدات بالفعل في اجراء فحص لاسعار الصرف وهو اجراء روتيني يسبق عادة التدخلات المباشرة في السوق لتقييم الاوضاع. واكد المتعاملون ان هذه الخطوة تعد اشارة قوية الى ان الحكومة قد تلجا الى دعم العملة مباشرة اذا استمرت وتيرة الهبوط التي تهدد الاستقرار المالي.
تاثير الفيدرالي الامريكي على الفارق في الفائدة
وشدد خبراء الاقتصاد على ان التحدي الحقيقي يكمن في السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الامريكي الذي يواصل نهجه المتشدد. واشار المحللون الى ان استمرار الفيدرالي في رفع الفائدة يعزز قوة الدولار ويوسع الفجوة مع الفائدة اليابانية مما يضع الين تحت ضغط مستمر ويجعل مهمة البنك المركزي الياباني في اقناع الاسواق بجدية توجهه نحو التشديد اكثر تعقيدا.





