تحول مفاجئ في سياسة استيراد البوتاس الامريكية
كشف الرئيس الامريكي دونالد ترامب عن مساع جادة لابرام اتفاق تجاري ضخم مع بيلاروسيا يهدف الى تأمين احتياجات الولايات المتحدة من معدن البوتاس الذي يعد عنصرا حيويا في صناعة الاسمدة الزراعية، مبينا ان هذه الخطوة تأتي في اطار استراتيجي لتقليل الاعتماد على الموردين الحاليين وخفض التكاليف الباهظة التي تتحملها واشنطن في الوقت الراهن.
واوضح ترامب في منشور له ان الاسعار المقترحة في الاتفاق الجديد مع بيلاروسيا ستكون اقل بكثير من الاسعار التي تدفعها الولايات المتحدة حاليا لكندا، والتي تستحوذ على حصة الاسد من السوق الامريكية، مشيرا الى ان هذا التوجه يندلع في ظل خلافات تجارية محتدمة بين الجانبين الامريكي والكندي.
تحديات جيوسياسية واقتصادية امام الصفقة
واظهرت بيانات هيئة المسح الجيولوجي الامريكية ان كندا تورد نحو 79 بالمئة من احتياجات البوتاس للولايات المتحدة، بينما تتقاسم روسيا وبيلاروسيا نسبا اقل، مؤكدة ان اسعار هذه المادة شهدت تقلبات حادة منذ اندلاع الصراع في اوكرانيا رغم تراجعها النسبي مؤخرا.
واضافت تقارير ان الخطوة الامريكية تثير جدلا واسعا خاصة مع استمرار العقوبات الغربية المفروضة على نظام الرئيس الكسندر لوكاشنكو، حيث حذرت المعارضة البيلاروسية من مغبة الانخراط في تعاملات تجارية قد تساهم في تمويل القمع او دعم الالة العسكرية الروسية، مشددة على ان التوقيت الحالي غير مناسب لاي انفتاح اقتصادي مع مينسك.
وبينت المعارضة البيلاروسية في المنفى ان واشنطن تدرك تماما طبيعة النظام الحاكم في بيلاروسيا، مؤكدة ان اي اتفاق محتمل يحمل في طياته مخاطر سياسية جسيمة قد تؤثر على صورة الولايات المتحدة في ملف حقوق الانسان وحلفائها الدوليين.





