تعزيز التعاون الخليجي الفرنسي في ظل التحديات الراهنة
كشف جاسم البديوي الامين العام لمجلس التعاون الخليجي عن وجود توافق استراتيجي عميق يربط دول المجلس بفرنسا، مشيرا الى ان هذه العلاقة تتجاوز المصالح التقليدية لتشكل ركيزة اساسية لدعم الامن والاستقرار في المنطقة والعالم. واكد البديوي خلال الاجتماع الوزاري المشترك الذي عقد برئاسة بحرينية فرنسية ان التنسيق المستمر يعكس ارادة سياسية صلبة للارتقاء بالشراكة نحو افاق ارحب تشمل كافة القطاعات الحيوية.
موقف خليجي موحد تجاه امن الملاحة الدولية
واوضح الامين العام ان دول المجلس تشدد على ضرورة حماية الممرات المائية وحرية الملاحة الدولية، مطالبا بالالتزام بقرارات مجلس الامن ذات الصلة لضمان عودة الحركة في مضيقي هرمز وباب المندب الى طبيعتها. وبين ان دول الخليج ترفض بشكل قاطع فرض اي قيود احادية على حركة المرور البحري، مثمنا في الوقت ذاته الدور الفرنسي الداعم لامن المنطقة والمواقف الرافضة للاعتداءات التي تستهدف المنشات الحيوية.
القضية الفلسطينية والملف اللبناني في صلب المباحثات
وشدد البديوي على مركزية القضية الفلسطينية، مؤكدا اهمية انهاء الاحتلال واقامة الدولة المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. واشاد بالخطوات الفرنسية المتقدمة في دعم حل الدولتين، بما في ذلك قرار الاعتراف بدولة فلسطين والجهود المبذولة لدعم الجيش وقوى الامن اللبناني، معتبرا ان هذه المواقف تعزز من مصداقية الشراكة الاوروبية الخليجية في مواجهة الازمات الاقليمية.
خارطة طريق اقتصادية واستثمارية واعدة
واضاف ان حجم التبادل التجاري بين الجانبين الذي تجاوز 60 مليار يورو يمثل دليلا ملموسا على قوة الروابط الاقتصادية، موضحا ان الامانة العامة تعمل حاليا على تحديث خطة العمل المشترك لتشمل مجالات الدفاع والطاقة والتقنية والتعليم. واختتم البديوي تصريحاته بالاشارة الى التطلع لان تشكل القمة الخليجية الاوروبية القادمة في السعودية محطة مفصلية لترجمة هذه الطموحات الى نتائج عملية تدعم التنمية المستدامة والازدهار المشترك.





