برنامج الاغذية العالمي يرفع وتيرة الاستجابة الانسانية وسط تفاقم ازمة الجوع في اليمن

برنامج الاغذية العالمي يرفع وتيرة الاستجابة الانسانية وسط تفاقم ازمة الجوع في اليمن

تحركات عاجلة لاحتواء كارثة الجوع في اليمن

كشف برنامج الاغذية العالمي عن تكثيف جهوده الاغاثية بشكل عاجل لمواجهة التداعيات الانسانية الخطيرة في اليمن، حيث تتسارع معدلات النزوح وتتزايد مخاطر المجاعة نتيجة التصعيد العسكري الاخير الذي طال مناطق استراتيجية على ساحل البحر الاحمر، مما فاقم معاناة ملايين المدنيين الذين باتوا يفتقرون الى ابسط مقومات الحياة.

واكد كارل سكاو القائم باعمال مدير البرنامج، ان المنظمة تعمل على توسيع نطاق استجابتها لتشمل مئات الالوف من المتضررين، مشيرا الى ان الفرق الميدانية بدات بالفعل في توزيع وجبات ساخنة ومواد غذائية اساسية لآلاف النازحين الذين فروا من مناطق النزاع، وسط ظروف معيشية بالغة القسوة في مخيمات تفتقر للخدمات الصحية والتمويل الكافي.

تحديات امنية ولوجستية تعيق العمل الاغاثي

وبين سكاو ان العمليات الانسانية تواجه عوائق جسيمة، خاصة في المناطق التي تسيطر عليها جماعة الحوثي، حيث لا تزال مكاتب المنظمة محتلة وتتعرض اصولها للمصادرة، فضلا عن استمرار احتجاز عدد من الموظفين، وهو ما يجعل من المستحيل ضمان وصول المساعدات الى مستحقيها في تلك المناطق الحيوية التي تعتمد كليا على استيراد الغذاء عبر الموانئ والمطارات.

واضاف المسؤول الاممي ان الوضع الغذائي في اليمن وصل الى مستويات حرجة، حيث يعاني اكثر من 18 مليون شخص من انعدام الامن الغذائي، بينما يواجه اكثر من مليوني طفل شبح سوء التغذية الحاد، محذرا من ان تعطل حركة التجارة البحرية وارتفاع اسعار الطاقة قد يؤدي الى انهيار كامل في سلاسل الامداد الغذائي التي يعتمد عليها السكان للبقاء.

واوضح ان البرنامج يعاني من عجز حاد في التمويل اضطره لتقليص برامج الانقاذ، مؤكدا انه سيعمل خلال اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك على حشد الدعم الدولي اللازم لتأمين الموارد المالية التي تضمن استمرار تقديم المساعدات الحيوية للشعب اليمني في ظل هذه الظروف الاستثنائية.