ازمة الطيران المدني في ايران تحت وطاة العقوبات والحرب

ازمة الطيران المدني في ايران تحت وطاة العقوبات والحرب

واقع قطاع الطيران المدني الايراني

يواجه قطاع الطيران المدني في ايران تحديات وجودية متزايدة اثر تصاعد الضغوط العسكرية وتجدد العقوبات الامريكية التي تستهدف بشكل مباشر شركات الطيران وقنوات توريد قطع الغيار والخدمات الفنية. وقد برزت هذه الازمة بوضوح بعد سلسلة من الحوادث التقنية التي اجبرت طائرات على الغاء رحلاتها او تنفيذ هبوط اضطراري في ظروف غامضة.

انكماش الاسطول الجوي

واضافت التقارير الرسمية ان الطاقة التشغيلية للأسطول المدني شهدت انكماشا حادا في الاونة الاخيرة. وبين المسؤولون في قطاع الطيران ان عدد الطائرات العاملة فعليا تراجع الى اقل من 100 طائرة بعد ان كان يتجاوز 130 طائرة قبل اندلاع الازمات الاخيرة. واكدت وزارة الطرق والتنمية الحضرية ان نحو 100 مركبة جوية تعرضت لاضرار متفاوتة نتيجة الحرب من بينها 8 طائرات دمرت بالكامل.

تاثير العقوبات على سلاسل التوريد

وشددت السلطات على ان العقوبات الامريكية الجديدة التي شملت 27 شركة طيران ايرانية تسببت في تعقيد عمليات الصيانة. واوضحت ان الاعتماد على وسطاء وشبكات توريد غير مباشرة ادى الى ارتفاع تكاليف القطع والشحن والتحويل المالي بشكل كبير. واكدت ان هذه القيود لا تمنع الشركات من العمل فحسب بل تزيد من الضغط على الطائرات المتبقية نتيجة زيادة ساعات التشغيل والاعباء الفنية.

تراجع حركة النقل والرحلات

وبينت البيانات الاحصائية انخفاضا ملموسا في حركة النقل الجوي تجاوزت نسبته 50 بالمئة في بعض المطارات الرئيسية. واشار الخبراء الى ان تعليق بعض الشركات لرحلاتها الدولية ادى الى اضطراب في جداول السفر وزيادة في اسعار التذاكر بالسوق السوداء. واضافت هيئة الطيران المدني انها بدات في مراقبة الاسواق للحد من المخالفات السعرية وضمان استمرارية الخدمات الاساسية للمسافرين في ظل هذه الظروف الصعبة.

خسائر اقتصادية متراكمة

واكدت جمعية شركات الطيران الايرانية ان الخسائر الاقتصادية للقطاع تتجاوز التقديرات المباشرة لعمليات الاصلاح. واوضحت ان فقدان الايرادات اليومية وتوقف الرحلات في المواسم الحيوية كبد الاقتصاد خسائر بمليارات التومان. وبينت ان الوضع الراهن يضع الناقلة الوطنية امام تحديات صعبة في ظل وجود الاف الموظفين والمتقاعدين مقابل عدد محدود جدا من الطائرات الجاهزة للتحليق.