رسميا.. اربيل تنهي انقسام ثلاثة عقود وتوحد قوات البيشمركة

رسميا.. اربيل تنهي انقسام ثلاثة عقود وتوحد قوات البيشمركة

خطوة تاريخية لتعزيز السيادة الكردية

شهدت مدينة اربيل مراسم رسمية لاعلان توحيد قوات البيشمركة تحت مظلة وزارة شؤون البيشمركة في اقليم كردستان، وذلك بعد انقسام دام لاكثر من ثلاثة عقود اثر على المشهد الامني والسياسي في المنطقة. وجرت هذه المراسم بحضور رئيس الاقليم نيجيرفان بارزاني، ورئيس الحكومة مسرور بارزاني، الى جانب ممثلين عن التحالف الدولي ووفد عراقي رفيع المستوى، لتمثل هذه الخطوة تتويجا لمسار اصلاحي طويل يهدف الى بناء مؤسسة عسكرية مهنية بعيدة عن الحسابات الحزبية.

من الانقسام الى المؤسساتية

واوضح نيجيرفان بارزاني خلال كلمته ان البيشمركة اصبحت اليوم قوة كردستانية موحدة لا تخضع لاي جهة سياسية، مؤكدا ان مهمتها الاساسية تكمن في حماية كافة مكونات الشعب الكردستاني دون تمييز. واضاف ان هذه القوة تعتبر جزءا لا يتجزأ من منظومة الدفاع العراقية، مشددا على ضرورة تعزيز التنسيق مع القوات الاتحادية لضمان استقرار البلاد وحمايتها من التهديدات الامنية.

انهاء حقبة القوات الحزبية

وبينت المصادر الرسمية ان عملية الدمج استندت الى هيكلية عسكرية جديدة تنهي وجود القوة 70 والقوة 80 اللتين كانتا تتبعان للحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني بشكل منفصل. واكدت رئاسة الاقليم ان المرسوم الجديد يمنع بقاء اي قوة عسكرية خارج اطار الوزارة، مما يعزز الثقة لدى المواطن الكردي في مؤسساته الامنية ويفتح الباب امام مرحلة جديدة من العمل المؤسساتي المنظم.

دعم دولي واصلاح عسكري

وكشفت تقارير مطلعة ان مسار التوحيد حظي بدعم كبير من التحالف الدولي، لا سيما الولايات المتحدة وبريطانيا والمانيا، التي اشترطت في وقت سابق توحيد هذه القوات لاستمرار تقديم المساعدات العسكرية واللوجستية. واشار مراقبون الى ان هذه الخطوة جاءت لتطوير العقيدة العسكرية للبيشمركة وتوحيد التدريب والواجبات، مما يجعلها قوة محترفة قادرة على مواجهة بقايا التنظيمات المتطرفة بفعالية اكبر.

مستقبل التوافق السياسي

واكد سياسيون ان توحيد القوات العسكرية قد ينعكس ايجابا على الوضع السياسي المتازم في الاقليم، حيث يرى مراقبون ان هذه الخطوة تمهد الطريق لتقارب اكبر بين الحزبين الرئيسيين. واضاف القيادي في الاتحاد الوطني سوران داودي ان الشارع الكردي ينظر بايجابية لهذا التطور، معتبرا اياه اجراء ضروريا لتعزيز الاستقرار الداخلي وتجاوز الخلافات التي عطلت العمل الحكومي لفترة طويلة.