تركيا تفتح ملف التلاعب في بورصة اسطنبول وتجمد اصول شركات كبرى

تركيا تفتح ملف التلاعب في بورصة اسطنبول وتجمد اصول شركات كبرى

توسيع نطاق التحقيقات في بورصة اسطنبول

تواصل السلطات التركية تكثيف تحقيقاتها الموسعة حول قضايا الاحتيال والتلاعب المالي التي ضربت بورصة اسطنبول مؤخرا، حيث كشفت التطورات الاخيرة عن اتساع دائرة المشتبه بهم لتشمل مسؤولين تنفيذيين في عدة شركات استثمارية كبرى. واكد وزير العدل التركي اكين غورليك ان الادعاء العام باشر اجراءات قانونية بحق 25 شخصا، مع توقيف 15 منهم على ذمة التحقيق، في حين لا تزال الجهات المختصة تلاحق 10 اخرين فارين من العدالة على خلفية تعاملات غير قانونية باسهم شركات التمويل المدرجة.

تجميد الاصول والرقابة المالية

واضاف غورليك في بيان رسمي انه تم اصدار تعليمات صارمة للبنوك وهيئات السجل العقاري بتجميد كافة الاصول والمعاملات المالية المرتبطة بمسؤولين وموظفين في شركات استثمارية بارزة، من بينها بوصولا فاينانس هولدينغ وتيرا ياتيريم واهداف بورتفوي. وبين موضحا ان السلطات فرضت رقابة مشددة على تحركات اعضاء مجالس الادارة واقاربهم لمنع اي محاولات لخفض قيمة الاصول او تهريبها، مع اشتراط موافقة الادعاء العام على اي اجراءات تتعلق بهذه الاموال.

اضطرابات السوق ومصير الصناديق

واشار خبراء ماليون الى ان الاضطرابات الاخيرة جاءت نتيجة تقلبات سعرية غير مبررة في اسهم شركات معينة، مما دفع هيئة اسواق رأس المال الى التدخل لوقف تدهور السيولة. واظهرت البيانات ان السلطات امرت بتصفية 131 صندوقا استثماريا تابعة لشركات تورطت في مخالفات تنظيمية، مع تمديد فترة التصفية لضمان حماية حقوق المستثمرين والحفاظ على استقرار السوق، خاصة بعد ان سجلت الصناديق تدفقات خارجة بلغت قيمتها مليارات الدولارات في وقت قياسي.

موقف الحكومة والمعارضة

واكد وزير الخزانة والمالية محمد شيمشيك ان الحكومة اتخذت اجراءات حاسمة لعزل التداعيات وضمان عدم تحول هذه المشاكل الى خطر نظامي يهدد الاقتصاد الوطني. واضاف شيمشيك ان الاجراءات المتخذة تهدف الى حماية مدخرات صغار المستثمرين وتقليل الضغط على سوق الاسهم. في المقابل، طالبت المعارضة التركية بفتح تحقيق برلماني شامل ومحاسبة جميع المتورطين في هذه الفضيحة، متهمة الجهات الرقابية بالتباطؤ في اتخاذ التدابير اللازمة قبل تفاقم الازمة التي طالت ملايين المتعاملين في البورصة.