نظام جديد يفتح افاق الطاقة المتجددة
كشفت الحكومة عن توجهات جديدة تهدف الى تطوير منظومة الطاقة المتجددة في المملكة، حيث اقرت الاسباب الموجبة لنظام معدل ينظم ربط منشات الطاقة على الشبكة الكهربائية، ويسعى هذا التحرك الى تمكين مختلف القطاعات من الاستفادة القصوى من مصادر الطاقة النظيفة، مع التركيز على تشجيع تقنيات تخزين الكهرباء كركيزة اساسية لتعزيز استقرار الشبكة الوطنية.
واضافت الحكومة ان التعديلات المقترحة تمنح مرونة اكبر في التوليد الذاتي، مما يتيح للمواطنين والمنشات الاقتصادية رفع قدراتهم الانتاجية بناء على حجم استهلاكهم، موضحة ان النظام الجديد يزيل العديد من القيود القطاعية التي كانت تحد من فرص الاستثمار في الطاقة المتجددة، مما يفتح الباب امام شرائح اوسع للمشاركة في هذا القطاع الحيوي.
التخزين مفتاح التوسع في الاستطاعة
وبينت التعديلات الجديدة ان دمج انظمة تخزين الكهرباء سيصبح المعيار الاساسي لزيادة الاستطاعة التوليدية، حيث يسمح النظام برفع القدرة الى مستويات تصل الى 100 بالمئة من مجموع استهلاك اخر 12 فاتورة كهربائية، بشرط التوافق مع قدرة انظمة التخزين المعتمدة، واكدت ان هذه الخطوة تضمن رفع كفاءة النظام الكهربائي وتقليل الهدر في الطاقة المنتجة.
واوضحت الحكومة ان هذا التوجه يمتد ليشمل الانظمة القائمة التي حصلت على موافقات قبل حزيران 2024، حيث بات بامكان اصحابها التقدم بطلبات لزيادة استطاعتها التوليدية، شريطة الالتزام بالمعايير الفنية الجديدة وتوفير حلول تخزين مناسبة، مما يعزز من جدوى هذه المشاريع القائمة ويمنحها فرصا للتطوير والنمو.
ضوابط جديدة للمنشات والقطاع المنزلي
وشددت المسودة على تنظيم القطاع المنزلي بشكل مستقل، حيث سمحت للمستخدمين بإنتاج طاقة تعادل استهلاكهم السنوي، بحد اقصى يصل الى 16 امبيرا لكل طور، واشارت الى ان هذا التنظيم يهدف الى حماية استقرار الشبكة مع ضمان حق المواطن في الاستفادة من الطاقة النظيفة ضمن اطر تنظيمية واضحة وشفافة.
وكشفت التعليمات الجديدة عن متطلب اضافي للمنشات الكبرى التي يتجاوز استهلاكها 500 ميغاواط ساعة سنويا، حيث بات لزاما عليها الحصول على شهادة كفاءة الطاقة قبل تشغيل اي نظام للطاقة المتجددة، واكدت ان هذا الاجراء يضمن ترشيد الاستهلاك ورفع كفاءة استخدام الطاقة في القطاعات الصناعية والتجارية الكبرى.
مراجعة دورية لضمان الاستقرار
وبينت الحكومة ان هذه التعديلات ستخضع للمتابعة والتقييم المستمر لضمان تحقيق اهدافها، حيث سيتم اجراء مراجعة شاملة بعد ثلاث سنوات من نفاذ النظام، لقياس الاثر على تعرفة الكهرباء واستقرار النظام الكهربائي الوطني، واوضحت ان الهدف النهائي هو الوصول بنسبة مساهمة الطاقة المتجددة الى 40 بالمئة بحلول عام 2035 وفق الاستراتيجية الوطنية الشاملة.





