اليوم الدولي للسلام وتحديات الواقع في ظل استمرار الحروب

اليوم الدولي للسلام وتحديات الواقع في ظل استمرار الحروب

واقع السلام العالمي في ظل الازمات الراهنة

يحل اليوم الدولي للسلام في وقت يواجه فيه العالم تناقضا صارخا بين الشعارات الدولية والواقع الميداني المليء بالصراعات، حيث تبرز القضية الفلسطينية كنموذج حي على تعثر المبادرات في الوصول الى سلام عادل في ظل استمرار الاحتلال والتهجير. ويأتي هذا اليوم الذي يوافق الحادي والعشرين من ايلول ليذكر المجتمع الدولي بمسؤولياته تجاه الشعوب التي تتطلع الى الاستقرار بعيدا عن ويلات الحروب والدمار.

مفارقات السلام والعدالة الدولية

واوضح امين عام اللجنة الملكية لشؤون القدس عبد الله كنعان ان المناسبة هذا العام تضع العالم امام اختبار حقيقي بين الديباجة البروتوكولية والمطالب الانسانية الملحة، مبينا ان شعار الاستثمار في السلام يصطدم بواقع مرير تشهده المنطقة. واضاف ان وجود اكثر من الف وثلاثمائة وثيقة سلام دولية لم يمنع استمرار التوترات، مما يطرح تساؤلات جوهرية حول جدوى الاتفاقيات التي تفتقر الى ضمانات حقيقية وعدالة في التطبيق.

سياسة الكيل بمكيالين وعوائق السلام

وشدد كنعان على ان غياب السلام الحقيقي يعود الى سياسات القوة التي تفرضها الاطراف المهيمنة على حساب الاطراف الاضعف، مؤكدا ان المبادرات السابقة اصطدمت بتعنت الاحتلال الذي يتبنى منطق القوة بدلا من الحوار. وبين ان الممارسات في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس تفرغ مفهوم السلام من مضمونه، خاصة مع استمرار سياسات الاستيطان والتهويد التي تتنافى مع ابسط قواعد القانون الدولي.

الموقف الاردني الثابت تجاه الحقوق الفلسطينية

واكد ان الاردن بقيادته الهاشمية يظل المدافع الاول عن الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني، مشددا على ان السلام العادل لا يتحقق الا بتمكين الفلسطينيين من اقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية. واختتم بالتأكيد على ان الوصاية الهاشمية على المقدسات تشكل ركيزة اساسية في الدفاع عن الحق والعدالة في مواجهة كل محاولات طمس الهوية الفلسطينية.