تطورات ميدانية متسارعة وتهديدات متبادلة
تتصاعد حدة التوتر في منطقة الشرق الاوسط وسط تبادل للتهديدات العسكرية بين الولايات المتحدة وايران، حيث اكد الرئيس الامريكي دونالد ترمب ان قرارات حاسمة سيتم اتخاذها قريبا بشان الملف الايراني، موضحا ان الخيارات المطروحة تتراوح بين الضغوط الاقتصادية المكثفة او التوصل الى صفقة شاملة، ومشيرا الى انفتاحه على فكرة لقاء الرئيس الايراني مسعود بزشكيان خلال اجتماعات الامم المتحدة.
واصدرت الخارجية الامريكية تنبيها امنيا يحذر من احتمالية تصعيد غير متوقع، وسط تقارير عن عودة غير مبرمجة للرئيس الامريكي الى البيت الابيض، واضافت الوزارة ان على المواطنين الامريكيين توخي الحذر نظرا لاحتمالات اضطراب حركة الطيران واغلاق المجال الجوي في المنطقة.
موقف طهران والقيادة العسكرية
واعلنت القيادة العسكرية الايرانية ان لديها معلومات استخباراتية تفيد باستعداد الولايات المتحدة وحلفائها لشن هجوم كبير، محذرة من ان اي تحرك عدائي سيواجه برد مباشر يستهدف القواعد والمصالح الامريكية في المنطقة، ومبينة ان حلفاء واشنطن سيتحملون ايضا تبعات هذا الصراع.
واكد رئيس البرلمان الايراني محمد باقر قاليباف ان بلاده متمسكة بشروطها لفتح مضيق هرمز، مشددا على ان طهران ستستخدم القوة العسكرية للردع والدبلوماسية لترسيخ مكاسبها، واضاف ان السلطات لا ترغب في حرب مفتوحة ولكنها لن تخضع لسياسات الاستسلام التي قد تضر بعزة البلاد ومواردها الوطنية.
الوساطات الدولية والوضع الاقتصادي
وبينت الخارجية الايرانية ان جهود وساطة تقودها باكستان وتركيا تهدف الى خفض التصعيد، حيث اكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان ان بلاده تعمل مع اطراف دولية لصياغة مقترحات جديدة قد تفتح نافذة للحوار، واضاف ان هذه الجهود تاتي في وقت تستمر فيه الحرب للشهر السابع مما يلقي بظلال قاتمة على اسواق الطاقة العالمية.
وكشف قائد القيادة المركزية الامريكية الادميرال براد كوبر ان القوات الامريكية تواصل تامين الملاحة في مضيق هرمز، موضحا ان ممرات العبور تعمل بشكل طبيعي رغم الحصار الاقتصادي المفروض على الصادرات النفطية الايرانية، واكد ان واشنطن عازمة على مواصلة الضغوط الاقتصادية لمنع طهران من تحقيق مكاسب مالية عبر تصدير النفط في ظل التوترات الراهنة.





