استراتيجية امريكية لتأمين تدفق الطاقة
تواصل الولايات المتحدة تكثيف جهودها الميدانية لضمان سلامة الممرات البحرية الاستراتيجية في منطقة الخليج، مع التركيز بشكل خاص على مضيق هرمز الذي يعد شريانا رئيسيا لاقتصاد العالم. كشفت القيادة المركزية الامريكية عن نجاحها في تسهيل عبور اكثر من مليار برميل من النفط الخام خلال الشهرين الماضيين، مؤكدة ان القوات البحرية تعمل على مدار الساعة لابقاء هذا الممر مفتوحا وآمنا امام حركة التجارة العالمية.
واكد قائد القيادة المركزية الامريكية الادميرال براد كوبر ان القوات الامريكية ساهمت في تأمين عبور اكثر من الفي سفينة تجارية، موضحا ان ممرات العبور الرئيسية خالية تماما من اي مخاطر او الغام، ومبينا ان حجم نقل النفط والبضائع عبر المضيق سجل مستويات قياسية خلال الاسابيع الاخيرة مقارنة بالفترات السابقة.
ضغوط اقتصادية ومواقف اقليمية
واضاف كوبر ان واشنطن مستمرة في تطبيق سياسة الضغوط الاقتصادية الصارمة على طهران، مشيرا الى ان الاجراءات الامريكية نجحت في الحد بشكل كبير من قدرة الجانب الايراني على تصدير النفط، ومؤكدا في الوقت ذاته ان العمل جار على تشكيل وحدة دفاعية مشتركة مع الشركاء في المنطقة للتصدي لخطر الطائرات المسيرة الهجومية.
وبينت التحركات الدبلوماسية الاخيرة وجود حراك باكستاني مكثف، حيث بحث وزير الخارجية الباكستاني اسحاق دار مع نظيره الايراني عباس عراقجي تطورات الاوضاع الاقليمية. وشدد الوزير الباكستاني خلال الاتصال على محورية الدبلوماسية والحوار كسبيل وحيد لضمان استقرار المنطقة، مؤكدا اهمية الحفاظ على تدفق امدادات الطاقة العالمية دون انقطاع، مع الاتفاق على عقد لقاء مرتقب بين الطرفين على هامش اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة.
مواقف دولية من الدعوات العسكرية
واوضحت الرئاسة الكورية الجنوبية حقيقة الموقف من الدعوات الامريكية للتعاون العسكري، نافية ان تكون تصريحات الرئيس لي جاي ميونغ بمثابة رفض قاطع لطلب واشنطن، وموضحة ان سيول تدرس حاليا خيارات عملية للمساهمة في حماية المصالح الوطنية والمشاركة في الجهود الدولية دون التورط المباشر في نزاعات عسكرية، مع التمسك بمبدأ عدم التدخل في القتال.
وذكر الرئيس الامريكي دونالد ترمب في تصريحات حديثة انه يقترب من اتخاذ قرار حاسم بشأن مسار الحرب، مفاضلا بين خيارات التصعيد العسكري او الدفع نحو تسوية دبلوماسية. واظهرت التقديرات الامريكية ان حالة الجمود الحالية غير قابلة للاستمرار، مما دفع الادارة الامريكية للابقاء على مستويات القوات في المنطقة تحسبا لاي تطورات مفاجئة قد تفرضها المرحلة المقبلة في ظل تعثر جهود وقف اطلاق النار.





