بنك انجلترا يلوح بتشديد السياسة النقدية لمواجهة التضخم
قرر بنك انجلترا الابقاء على اسعار الفائدة دون تغيير في خطوة تاتي متوافقة مع تقديرات الاسواق، الا ان المؤسسة النقدية البريطانية وجهت رسالة تحذيرية واضحة بشان المسار المستقبلي للاسعار مع توقعات بان يتجاوز التضخم حاجز 4 في المائة خلال المرحلة القادمة نتيجة الضغوط الاقتصادية العالمية.
واضافت لجنة السياسة النقدية ان قرار تثبيت الفائدة جاء بعد تصويت داخلي شهد انقساما بين الاعضاء، حيث فضل الاغلبية التريث بينما دفع تيار اخر نحو رفع الفائدة لمواجهة مخاطر ارتفاع تكاليف الطاقة واضطرابات سلاسل الامداد التي قد تؤدي الى ترسيخ التضخم في الاقتصاد المحلي.
مخاوف من تقلبات الطاقة وتأثيرها على الاسعار
وبين محافظ البنك اندرو بيلي ان استمرار تقلبات اسعار الطاقة العالمية يشكل ضغطا متزايدا على تكاليف الانتاج والاجور، موضحا ان البنك لن يتردد في اتخاذ قرارات اكثر تشددا اذا استمرت هذه التقلبات في التأثير على استقرار الاسعار وضمان عودتها الى النطاق المستهدف البالغ 2 في المائة.
واكدت التقارير الصادرة عن الاجتماع ان المخاطر الاقتصادية مالت نحو الارتفاع بشكل ملحوظ مقارنة بالتوقعات السابقة، مع الاشارة الى ان السيناريوهات السلبية المحتملة قد تدفع صناع السياسة الى تبني نهج اكثر حزما لضمان عدم خروج التضخم عن السيطرة في ظل غياب مؤشرات واضحة على تراجع الضغوط السعرية لدى الشركات.
تعديلات استراتيجية في حيازة السندات الحكومية
وكشفت اللجنة عن تحول جوهري في ادارة محفظة السندات الحكومية البريطانية، موضحة ان الخطة الجديدة تستهدف تقليص الحيازات بشكل منظم عبر الاحتفاظ بالسندات التي تستحق قبل عام 2035 حتى موعد استحقاقها الفعلي بدلا من البيع النشط في الاسواق.
واشار البنك الى تعليق عمليات البيع النشطة في الوقت الحالي مع دراسة خيارات مستقبلية للسندات طويلة الاجل، مبينا ان هذه الخطوة تهدف الى تحقيق توازن في السياسة النقدية مع الحفاظ على مرونة كافية للتعامل مع التطورات الاقتصادية المستقبلية التي قد تتطلب تدخلا مباشرا من البنك لضمان استقرار السوق المالي.





