توجهات البنك المركزي الاوروبي بشان اسعار الفائدة
يتجه البنك المركزي الاوروبي لاتخاذ قرار حاسم بشان رفع اسعار الفائدة في اجتماعه المرتقب يوم الخميس وسط حالة من الحذر التي تسيطر على الاسواق المالية نتيجة استمرار تقلبات اسعار الطاقة وارتفاع تكاليف الوقود عالميا مما يضغط على مستويات التضخم في منطقة اليورو. وتؤكد المعطيات الحالية ان البنك بات مستعدا لزيادة الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية لتصل الى 2.5 بالمئة كخطوة احترازية للسيطرة على وتيرة الاسعار المتسارعة.
واضاف خبراء الاقتصاد ان قرار سبتمبر قد لا يكون الاخير في سلسلة التشديد النقدي اذ يترقب المتداولون تحركات اضافية بحلول نهاية العام المقبل في حال استمرت تكاليف الطاقة في الارتفاع. واوضح المحللون ان صناع السياسات في البنك المركزي الاوروبي يواجهون تحديا مزدوجا بين الرغبة في كبح التضخم وبين المخاوف من تاثير هذه السياسات على النمو الاقتصادي المتباطئ في دول المنطقة.
توقعات النمو والنشاط الاقتصادي
وبينت البيانات الصادرة عن ستاندرد اند بورز غلوبال ان النشاط التجاري في منطقة اليورو لا يزال يحافظ على وتيرة نمو مقبولة رغم الضغوط التضخمية الكبيرة. واكد المختصون ان البنك المركزي الاوروبي قد يلجا الى تعديل طفيف في توقعاته للنمو الاقتصادي مع التركيز على مراقبة الاثار غير المباشرة لارتفاع اسعار الطاقة على التضخم الاساسي الذي يظل الشغل الشاغل للمصرفيين.
واشار اقتصاديون الى ان سوق العمل تشهد حالة من الضعف الملحوظ مع تباطؤ في نمو الاجور وهو ما يعزز وجهة النظر القائلة بان مجال رفع الفائدة بشكل كبير اصبح محدودا للغاية لتجنب الحاق الضرر بالقطاعات الانتاجية. وشدد خبراء البنوك على ان التعليقات التي ستصدر عقب الاجتماع ستكون ذات اهمية قصوى للمستثمرين لفهم المسار المستقبلي للسياسة النقدية.
تداعيات الاسواق العالمية
وكشفت التحليلات ان ارتفاع تكاليف الاقتراض الحكومي في دول مثل فرنسا وايطاليا والمانيا يفرض ضغوطا اضافية على البنك المركزي الاوروبي لتوخي الحذر في تصريحاته حول السندات طويلة الاجل. واوضح مايكل ميتكالف ان البنك المركزي لن يتدخل في اسواق السندات الا اذا ثبت ان التحركات غير مبررة اقتصاديا او بعيدة عن الاسس المالية السليمة.
واكد المراقبون ان التنسيق الدولي والسياسات الامريكية الاخيرة بشان العملات تثير قلق محافظي البنوك المركزية الاوروبية لا سيما فيما يتعلق بغياب التنسيق المسبق. واضاف خبراء استراتيجيات الفائدة ان هذه التطورات تضع البنك المركزي الاوروبي في موقف يتطلب الموازنة بين حماية العملة الاوروبية وبين الحفاظ على استقرار الاسواق المالية في ظل بيئة اقتصادية عالمية غير مستقرة.





