مخطط فندق جديد في سلوان يثير مخاوف من تعزيز النشاط الاستيطاني

مخطط فندق جديد في سلوان يثير مخاوف من تعزيز النشاط الاستيطاني

تفاصيل المخطط الاستيطاني في وادي الربابة

كشفت تقارير حقوقية عن مخطط هندسي لاقامة فندق سياحي يضم 39 غرفة في منطقة وادي الربابة الواقعة على اطراف حي الثوري ببلدة سلوان جنوب المسجد الاقصى المبارك، حيث من المقرر ان تناقش اللجنة المحلية للتخطيط والبناء التابعة للبلدية اعتراضات قانونية مقدمة ضد هذا المشروع الذي يقام على مساحة تتجاوز 2 دونم.

واوضحت التقارير ان الموقع المختار للفندق يثير تساؤلات جوهرية حول اهدافه الحقيقية، خاصة انه يقع بمحاذاة منشاة البيت في الوادي التي تديرها جمعية استيطانية معروفة، مما يعزز فرضية ارتباط المشروع بشبكة المواقع التي تسيطر عليها تلك الجمعيات في المنطقة.

ابعاد توسيع النفوذ الاستيطاني في القدس

واكدت البيانات ان المنطقة المستهدفة تعاني اصلا من نقص حاد في البنية التحتية والاكتظاظ المروري، مما يجعل اقامة فندق سياحي فيها امرا غير منطقي من الناحية التخطيطية، الا اذا كان الهدف هو خدمة مسارات سياحية استيطانية تربط بين مواقع متعددة تسيطر عليها سلطات الاحتلال.

واضافت المصادر ان هذا المشروع يمثل حلقة جديدة في سلسلة التوسعات التي شهدتها المنطقة منذ سنوات، حيث عملت جهات استيطانية على ربط المواقع السياحية والترفيهية عبر جسور ومسارات ومدرجات تربط جبل صهيون بمناطق اخرى في وادي الربابة وسلوان، مما يشكل طوقا استيطانيا حول حوض البلدة القديمة.

دور السلطات في دعم المشاريع التهويدية

وبينت التحليلات ان سلطات الاحتلال تلعب دورا محوريا في هذا التوسع من خلال تخصيص ميزانيات ضخمة لتطوير البنية التحتية لهذه المشاريع، ومنح جمعيات استيطانية صلاحية ادارة مساحات واسعة من الاراضي الفلسطينية تحت غطاء النشاط السياحي والترفيهي.

وحذرت الجهات المعنية من ان اقرار هذا الفندق سيحول المنطقة الى ممر سياحي استيطاني يهدف الى تغيير الطابع الديموغرافي والجغرافي للقدس المحتلة، مما يجعله جزءا لا يتجزأ من مخططات التوسع الاستيطاني المستمرة في محيط المسجد الاقصى.