تحرك صيني استراتيجي لضبط سوق بطاريات الطاقة
اتخذت السلطات الصينية قرارا مفاجئا بتعليق اصدار التراخيص الجديدة لمصانع بطاريات تخزين الطاقة في خطوة تستهدف اعادة تقييم المشهد الصناعي للقطاع الاكثر نموا في البلاد، حيث تسعى بكين من خلال هذا الاجراء الى مراجعة حجم الطاقة الانتاجية الحالية والمستقبلية لضمان استقرار السوق وتجنب المخاطر الاقتصادية المرتبطة بالتوسع غير المدروس.
واوضحت تقارير اقتصادية ان القرار يركز بشكل اساسي على خلايا البطاريات التي تشهد تضخما في الانتاج، حيث يأتي هذا التوجه في ظل مخاوف متصاعدة من حدوث فائض في المعروض قد يؤدي الى انهيار الاسعار واضطراب المنافسة، خاصة مع تزايد اقبال الشركات الكبرى على هذا القطاع بحثا عن ملاذات ربحية جديدة بعيدا عن قطاع الالواح الشمسية المتشبع.
وبينت المصادر ان المشاريع التي لم تبدأ عمليات البناء الفعلية ستخضع لهذا التجميد المؤقت حتى اشعار اخر، في حين تستثني السلطات المشاريع التي دخلت بالفعل في مراحل الانشاء لضمان عدم تعطيل سلاسل الامداد القائمة، مشيرة الى ان هذه السياسة قابلة للتعديل بناء على نتائج المراجعة الشاملة التي تجريها الجهات الرقابية.
واكد خبراء ان هذا الاجراء يمثل انعكاسا لضغوط المنافسة الشديدة التي تعاني منها الصناعات التكنولوجية في الصين، حيث تسعى الدولة الى تنظيم القطاع لضمان استمرارية النمو المستدام بعيدا عن سياسات الاغراق التي تضر بالمصنعين والاسواق العالمية على حد سواء.





