موقف عربي موحد يرفض التدخلات الايرانية ويدعو لتعزيز الامن القومي

موقف عربي موحد يرفض التدخلات الايرانية ويدعو لتعزيز الامن القومي

اجماع عربي على رفض الاعتداءات والتمسك بالسيادة

اتخذ وزراء الخارجية العرب موقفا حازما خلال اجتماعهم الاخير في القاهرة برفض كافة الاعتداءات التي تستهدف الدول العربية، مؤكدين ان امن الدول الاعضاء لا يتجزأ وان الحفاظ على الاستقرار الاقليمي يمثل اولوية قصوى للعمل العربي المشترك في ظل التحديات الراهنة.

واكد الامين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي ان امن دول الخليج العربي هو جزء اصيل من الامن القومي العربي، مشددا على ان الممرات البحرية العربية ليست ورقة للمساومة او الحسابات الاقليمية لاي طرف خارجي، ومبينا ان حرية الملاحة تخضع للقانون الدولي ولا يمكن القبول بالمساس بسيادة الدول.

تنسيق امني وتطوير للقدرات العربية

واضاف فهمي ان المرحلة الحالية تتطلب يقظة تامة وتكاتفا عربيا لمواجهة المخاطر الوجودية، موضحا ان التوجه القادم يركز على بناء مشروع عربي متكامل يعزز القدرات الامنية والدفاعية، ويدعم التنمية المستدامة، معتبرا ان القرار السيادي يتطلب عملا جماعيا بعيدا عن الانعزال او الاعتماد المفرط على الخارج.

وشدد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي من جانبه على ادانة مصر القاطعة للاعتداءات الايرانية على الدول الشقيقة، معلنا التضامن الكامل مع دول مجلس التعاون الخليجي والاردن والعراق، ومؤكدا ان امن البحر الاحمر ومضيق هرمز مسؤولية حصرية للدول المشاطئة لهما.

القضية الفلسطينية ورأب الصدع العربي

وبين المجتمعون ان القضية الفلسطينية تظل جوهر الامن والاستقرار في المنطقة، حيث تم الاتفاق على انشاء منصة عربية لرصد وتوثيق الانتهاكات الاسرائيلية في الاماكن المقدسة، مع التحذير من ان السياسات الحالية تقوض فرص تحقيق سلام عادل وشامل.

واكد فهمي ان الاجتماع عكس رغبة صادقة في لم الشمل العربي وتجاوز الخلافات، مشيرا الى ان الجهود الدبلوماسية المكثفة اسفرت عن توافق حول ملفات حساسة في السودان واليمن وسوريا، معتبرا ان اي ضرر يلحق بدولة عربية ينعكس سلبا على الجميع، مما يستوجب تطوير مؤسسة الجامعة العربية لتكون اكثر فاعلية في ادارة الازمات وحماية المصالح العليا للامة.