تداعيات الفيضانات على اقتصاد نيبال
كشف وزير المالية النيبالي سوارنيم واجلي عن حجم الخسائر الاقتصادية الناجمة عن الفيضانات والانهيارات الارضية التي اجتاحت المناطق الحدودية مؤخرا، مبينا ان البلاد تحتاج الى مبالغ تتراوح بين اربعة وخمسة مليارات دولار لعمليات اعادة الاعمار الشاملة. واوضح الوزير ان هذا التقدير المالي يمثل نحو عشرة بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي للبلاد، مما يضع ضغوطا كبيرة على الميزانية الوطنية في ظل التحديات التي تواجهها البنية التحتية.
تقييم الخسائر وعمليات الانقاذ
واكد واجلي ان التقديرات الحالية لا تزال اولية وتخضع للمراجعة الدقيقة، مشيرا الى ان الحكومة تجري عمليات حصر شاملة للاضرار التي لحقت بالمناطق المتضررة. واضاف ان الحكومة تأمل في ان تكون تكاليف التعافي اقل مما تحملته البلاد في كوارث طبيعية سابقة، رغم جسامة الدمار الذي خلفته السيول والانهيارات الجليدية التي ضربت ممرات الانهار في جبال الهيمالايا.
تأثر البنية التحتية والمناطق السياحية
وبينت التقارير الميدانية ان الفيضانات تسببت في تسوية بلدات كاملة بالارض وجرف الجسور والطرق الرئيسية، فضلا عن تضرر محطات توليد الطاقة الكهرومائية بشكل مباشر. واظهرت البيانات ان المنطقة المنكوبة تعد وجهة عالمية حيوية لهواة تسلق الجبال والمشي لمسافات طويلة، حيث نجحت فرق الانقاذ في اخراج العشرات من السياح من جنسيات مختلفة كانوا عالقين في تلك المناطق.
جهود التعافي المستمرة
واشار المسؤولون الى ان عمليات البحث عن المفقودين لا تزال مستمرة وسط ظروف ميدانية صعبة، بينما تسعى السلطات النيبالية لتسريع وتيرة تأهيل المرافق الحيوية. وشدد المراقبون على ان اعادة تأهيل شبكات الطرق والجسور والبنية التحتية للطاقة تعد اولوية قصوى لضمان عودة الحياة الى طبيعتها في المناطق المتضررة من الكارثة الطبيعية.





