نيمار يطوي صفحة المنتخب البرازيلي الى الابد
اسدل النجم البرازيلي نيمار الستار على مسيرته الدولية الحافلة مع منتخب بلاده بعد خسارة قاسية ومفاجئة امام النرويج في نهائيات كاس العالم. وجاء هذا الوداع المؤلم وسط حالة من الصدمة التي خيمت على جماهير السيليساو التي تابعت نجمها الاول وهو يغادر ارضية الملعب باكيا بعد انقضاء اللقاء الذي شهد نهاية رحلة طويلة بدات في ذات المكان.
واكد نيمار في تصريحات مقتضبة عقب المباراة ان مسيرته الدولية وصلت الى محطتها الاخيرة مشيرا الى ان كل شيء بدا هنا وينتهي هنا في اشارة الى الملعب الذي شهد اولى اهدافه الدولية قبل سنوات طويلة. وشدد اللاعب على ان المحاولات التي بذلها للعودة الى مستواه واللحاق بالبطولة لم تكن كافية لتغيير الواقع المرير للخروج من المنافسات.
كواليس المشاركة المثيرة للجدل
وبينت التقارير ان مشاركة نيمار في هذه النسخة من المونديال كانت محاطة بالكثير من الشكوك بسبب الاصابات المتلاحقة التي عانى منها طوال الفترة الماضية. واوضح المدرب كارلو انشيلوتي ان قرار استدعاء نيمار جاء بناء على قناعة فنية رغم الانتقادات الواسعة التي طالت هذا القرار بما في ذلك تعليقات ساخرة من الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا حول جاهزية اللاعب البدنية.
واظهرت الاحصائيات ان نيمار دخل في سباق مع الزمن للتعافي من اصابة في ربلة الساق اليمنى حيث غاب عن معظم مباريات دور المجموعات واكتفى بالمشاركة في دقائق معدودة كبديل في محاولة يائسة لاحداث فارق هجومي لم يكتب له النجاح امام التنظيم الدفاعي النرويجي.
هدف الوداع الاخير
وكشفت اللحظات الاخيرة من المباراة عن اصرار نيمار على ترك بصمته الاخيرة رغم مرارة الهزيمة حيث نجح في تسجيل هدفه الدولي الثمانين من ركلة جزاء في الوقت المحتسب بدلا من الضائع. واضاف اللاعب هذا الهدف الى سجله التاريخي ليكون مسك الختام لمسيرة دولية امتدت لاكثر من عقد من الزمن شهدت الكثير من الانتصارات والانكسارات.
واشار المراقبون الى ان دموع نيمار في نهاية اللقاء لم تكن مجرد تعبير عن الخسارة بل كانت وداعا لجيل كامل من الكرة البرازيلية التي فشلت في الوصول الى منصات التتويج في النسخ الاخيرة من المونديال. واكد زملاء نيمار في الفريق انهم حاولوا مواساته في هذه اللحظات العاطفية التي وثقتها كاميرات العالم لتكون المشهد الاخير لايقونة البرازيل في المحفل العالمي.





