الفيدرالي الامريكي يلوح برفع اسعار الفائدة وسط مخاوف من استمرار التضخم

الفيدرالي الامريكي يلوح برفع اسعار الفائدة وسط مخاوف من استمرار التضخم

تحذيرات من الفيدرالي الامريكي بشان اسعار الفائدة

كشف رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الامريكي كيفن وارش عن توجه جديد يفتح الباب امام احتمالية رفع اسعار الفائدة مجددا في حال استمرت معدلات التضخم في تجاوز المستوى المستهدف. واوضح وارش خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية ان البنك المركزي لا يزال امامه عمل يتعين القيام به لضمان عودة الضغوط السعرية الى هدف 2 في المائة بشكل سريع وواضح.

موقف الاحتياطي الفيدرالي من التضخم

واكد وارش ان التقدم المحقق في كبح جماح التضخم خلال العامين الماضيين لا يزال متواضعا ولا يرقى الى الطموحات المطلوبة. واضاف ان البيانات الاقتصادية الاخيرة تظهر ان نصف سلة السلع والخدمات في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي لا تزال ترتفع بمعدلات تتجاوز 3 في المائة سنويا وهو ما يتطلب حذرا مستمرا من صناع السياسة النقدية.

الاقتصاد الامريكي والسياسة النقدية

وبين المسؤول الامريكي ان الاقتصاد لا يزال يظهر قدرة كبيرة على الصمود مما يشير الى ان الظروف المالية الحالية لا تمارس قيودا كافية على النشاط الاقتصادي. وشدد على ان اسعار الفائدة قصيرة الاجل تظل الاداة الرئيسية لتحقيق استقرار الاسعار ودعم سوق العمل رغم التحديات الهيكلية التي يواجهها الاقتصاد في الوقت الراهن.

تفاعل الاسواق مع تصريحات وارش

واظهرت الاسواق استجابة سريعة للرسائل الصادرة عن الفيدرالي حيث ارتفعت توقعات المتعاملين بشان زيادة الفائدة في الاجتماع المقبل لتصل الى نحو 50 في المائة. واشار مراقبون الى ان النقاش داخل البنك لم يعد مقتصرا على فترة بقاء الفائدة مرتفعة بل انتقل الى ضرورة التشديد الاضافي للسياسة النقدية.

ترقب البيانات الاقتصادية المقبلة

واكد وارش في ختام حديثه ان القرارات القادمة ستعتمد بشكل اساسي على البيانات الاقتصادية التي ستصدر في شهر اغسطس. واوضح ان استمرار قوة سوق العمل مع ثبات التضخم عند مستويات مرتفعة قد يدفع الفيدرالي لاتخاذ خطوات فعلية لرفع تكلفة الاقتراض في محاولة لحماية الاقتصاد من فقدان الثقة في قدرة البنك المركزي على السيطرة على الاسعار.