تصعيد استيطاني يستهدف الجليل والنقب
كشف وزير المالية الاسرائيلي بتسلئيل سموتريتش عن توجهات حكومية تهدف الى فرض سيطرة ديموغرافية وجغرافية واسعة على منطقتي الجليل والنقب، وذلك عبر اطلاق خطة استيطانية تحت مسمى نعم نهود. وتستهدف هذه الخطة بشكل مباشر الوجود العربي في تلك المناطق من خلال اقامة عشرات البلدات والمزارع اليهودية الجديدة، بالتوازي مع الغاء مخططات التطوير والبناء المخصصة للبلدات العربية، مما يمثل تحولا خطيرا في سياسات التخطيط والارض.
استنساخ نموذج الضفة الغربية
واضاف سموتريتش في تصريحاته ان النجاح الذي حققه مشروعه في الضفة الغربية يدفعه لتطبيق ذات النموذج في الداخل، حيث يسعى للسيطرة على مؤسسات التخطيط وسلطة اراضي اسرائيل لضمان تنفيذ تغييرات جذرية على ارض الواقع. وبين ان الهدف المعلن من هذه الخطوة هو اضافة مليون يهودي الى المنطقتين، معتبرا ان السياسات السابقة كانت تتسم بما وصفه بـ ما بعد الصهيونية، وهو ما يراه سببا في تمدد البلدات العربية على حساب نظيرتها اليهودية.
تغيير ديموغرافي وتطويق للبلدات العربية
واكد وزير المالية الاسرائيلي عزمه على قلب المعادلة عبر الغاء مخططات التوسع العربي، قائلا ان الخطة ترمي الى تطويق التجمعات العربية ووقف امتدادها السكاني لصالح المستوطنات. واوضح انه لن يكتفي بالقرارات الادارية، بل سيعمل على فرض تشريعات جديدة واقصاء الموظفين الذين يعارضون رؤيته القومية، مستبدلا اياهم بعناصر تتبنى الرؤية الصهيونية لضمان تنفيذ المخططات الاستيطانية دون عوائق قانونية او ادارية.
ردود فعل غاضبة ومعارضة للمخطط
وشددت القيادات السياسية العربية على خطورة هذه التصريحات، معتبرة اياها اعلان حرب مفتوحة على الجماهير العربية في مجالي الارض والمسكن. وبينت القوى السياسية ان هذه الخطة تأتي في ظل معاناة مزمنة للبلدات العربية من سياسات مصادرة الاراضي وتضييق مسطحات النفوذ، مؤكدة على عزمها التصدي لهذه المخططات العنصرية التي تهدف الى تغيير الهوية الجغرافية للمنطقة وتكريس واقع التمييز الممنهج.





