صدام حفتر يتصدر المشهد العسكري في ليبيا بصفة القائد العام المكلف

صدام حفتر يتصدر المشهد العسكري في ليبيا بصفة القائد العام المكلف

تحركات ميدانية تضع صدام حفتر في واجهة القيادة العسكرية

أثار ترؤس الفريق صدام حفتر لاجتماع رفيع المستوى بمقر القيادة العامة بصفته القائد العام للقوات المسلحة المكلف حالة من الترقب في الأوساط السياسية والميدانية الليبية، حيث سلط هذا الظهور الضوء مجددا على طبيعة المهام الموكلة للابن الأصغر للمشير خليفة حفتر، وما إذا كان هذا التكليف يعكس توجها نحو تغييرات هيكلية دائمة في هرم المؤسسة العسكرية أم يندرج ضمن الإجراءات الروتينية المعتادة لضمان استمرارية العمل.

تنامي الدور القيادي لصدام حفتر

واضافت المصادر المقربة من القيادة العامة أن هذا الإجراء يأتي في سياق تنظيمي يهدف إلى تسيير شؤون الجيش خلال فترات غياب القائد العام، موضحة أن صدام بات يضطلع بمسؤوليات واسعة تشمل ملفات التسليح والتدريب وتوسيع دوائر التعاون العسكري الدولي مع دول مثل تركيا وباكستان ومصر وبيلاروسيا، علاوة على دوره كحلقة وصل أساسية في التنسيق الخارجي والمفاوضات السياسية، وهو ما يعزز حضوره القوي داخل المؤسسة العسكرية في الوقت الراهن.

اجتماعات امنية وقضائية لترسيخ الانضباط

وبينت القيادة العامة أن الاجتماع الأخير الذي أداره صدام حفتر ركز على مراجعة سير العمل في المحاكم والنيابات العسكرية، حيث شدد خلال اللقاء على ضرورة الالتزام بأحكام القانون وتحقيق العدالة، بالتزامن مع تنفيذ أحكام قضائية نهائية ضد مدانين بجرائم إرهابية، مبينا أن هذه الخطوات تعكس حرص القيادة على فرض الانضباط وتصفية الملفات القضائية العالقة وفق المسارات القانونية المقررة.

قراءات سياسية حول مستقبل القيادة

واكد محللون سياسيون أن تولي صدام حفتر مهام القائد العام المكلف يعد انعكاسا لسياسة نقل الصلاحيات السلسة داخل المؤسسة العسكرية، موضحين أن هذه الخطوة تضمن عدم حدوث أي فراغ قيادي وتؤكد على مدى التماسك داخل الهيكل العسكري، بينما يرى مراقبون أن أي انتقال دائم للسلطة يظل رهنا بتقديرات المشير حفتر والتوافقات مع السلطات التشريعية، معتبرين أن الدور المتصاعد لصدام يعكس ثقة كبيرة في قدرته على إدارة الملفات الأمنية المعقدة في ظل الانقسام السياسي الذي تشهده البلاد.