كشفت شركة انفيديا الامريكية عن صفقة ضخمة بقيمة 7 مليارات دولار للاستحواذ على منظومة ماشينري البرمجية التابعة لشركة بول سايد الناشئة، في خطوة تهدف لتعزيز قدراتها في مجال الذكاء الاصطناعي المفتوح الوزن لمنافسة النماذج الصينية المتسارعة وعلى رأسها ديب سيك.
استراتيجية انفيديا للنمو والسيطرة
واظهرت تفاصيل الصفقة ان انفيديا لا تستهدف الاستحواذ التقليدي فحسب، بل تسعى لضم الفرق التقنية المتخصصة ومنظومة العمل التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي في انتاج البرمجيات، حيث خصصت الشركة مليار دولار اضافية كحوافز لضمان انتقال المواهب والخبرات الى قطاع نيموترون داخل الشركة.
واضافت الشركة ان قطاع نيموترون سيعمل على تطوير نماذج ذكاء اصطناعي مفتوحة الوزن تتاح مجانا للمستخدمين، مما يمثل تحولا جوهريا في استراتيجية عملاق الرقائق الذي كان يركز سابقا على النماذج المغلقة، ويأتي هذا التوجه ليعزز من استخدام بطاقات انفيديا كخيار اول لتشغيل هذه النماذج محليا.
التحالفات لمواجهة المنافسة العالمية
وبين تقرير حديث ان جينسن هوانغ الرئيس التنفيذي لشركة انفيديا يؤمن بأن النماذج مفتوحة الوزن هي الفيصل في معركة السيطرة التكنولوجية بين واشنطن وبكين، وقد اسست الشركة تحالف نيموترون كوليشن الذي يضم شركات رائدة في هذا المجال مثل ميسترال وبيربليكستي لتبادل البيانات وتعزيز القوة التقنية في مواجهة التهديدات التنافسية.
واكد المحللون ان انفيديا تحاول تكرار نجاح تقنية كودا التي جعلت بطاقاتها الرسومية المعيار العالمي للمطورين، حيث تسعى الان لجعل نيموترون المعيار البرمجي المفتوح الذي يعتمد بشكل افتراضي على عتاد انفيديا، مما يوسع قاعدة عملائها لتشمل كل من يرغب في تشغيل نماذج ذكاء اصطناعي قوية ومجانية.
تحديات بول سايد واهداف الصفقة
واوضحت المعطيات ان شركة بول سايد واجهت تحديات مالية صعبة حالت دون قدرتها على توسيع بنيتها التحتية من الخوادم، مما دفعها للقبول بهذه الصفقة التي تضمن لها الاستمرار عبر التخلي عن اصولها التقنية الرئيسية لصالح انفيديا، مع بقاء المؤسس ايسو كانت في منصبه للعمل على مشاريع بحثية مستقبلية.
وشدد خبراء التقنية على ان هذه الخطوة تأتي كرد فعل مباشر على الصدمة التي احدثتها ديب سيك في الاسواق العالمية، حيث يسعى هوانغ لتوفير بديل امريكي مفتوح المصدر يمنع تكرار موجات الهبوط في اسهم شركات التقنية الامريكية التي تسبب فيها التفوق الصيني المفاجئ.





