تراجع اسعار النفط وسط انفراجة مرتقبة في ازمة مضيق هرمز

تراجع اسعار النفط وسط انفراجة مرتقبة في ازمة مضيق هرمز

انخفاض أسعار النفط مع تزايد آمال فتح الممرات المائية

شهدت أسعار النفط تراجعا ملحوظا في تعاملات اليوم الخميس، مواصلة سلسلة من الخسائر المتتالية وسط مؤشرات إيجابية حول إمكانية التوصل إلى اتفاق ينهي أزمة مضيق هرمز، مما قد يساهم في تخفيف حدة التوترات التي أثرت على سلاسل إمدادات الطاقة العالمية مؤخرا.

وأظهرت بيانات الأسواق انخفاض العقود الآجلة لخام برنت بنسبة نصف بالمئة لتصل إلى مستويات 87.43 دولار للبرميل، وهو التراجع الرابع على التوالي، بينما سجل خام غرب تكساس الوسيط انخفاضا مماثلا ليصل إلى 81.86 دولار للبرميل، في مسار هبوطي مستمر لليوم الخامس على التوالي.

دبلوماسية المضيق ومستقبل الإمدادات

وبينت تقارير مطلعة أن هناك تحركات دبلوماسية مكثفة بين إيران وسلطنة عمان للوصول إلى صيغة توافقية تضمن إدارة الممر المائي وتقاسم عوائده، بالتزامن مع زيارة مرتقبة لرئيس الوزراء القطري إلى طهران بهدف إحياء محادثات وقف الصراع في المنطقة.

وأكد خبراء في أسواق السلع أن احتمالية إعادة فتح المضيق تعد عاملا رئيسيا في الضغط على الأسعار نحو الهبوط، إلا أنهم حذروا في الوقت نفسه من أن مخاطر نقص الإمدادات لا تزال تفرض نفسها على المشهد العام، خاصة مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن البرنامج النووي الإيراني.

تأثير الصراعات على مخزونات الوقود

وكشفت بيانات حديثة صادرة عن إدارة معلومات الطاقة الأمريكية عن تراجع مخزونات المقطرات، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 2.2 مليون برميل لتصل إلى أدنى مستوياتها المسجلة لهذا الوقت من العام، متأثرة بتضرر مصافي التكرير في الشرق الأوسط واستهداف المنشآت الروسية.

وأوضح محللون أن استمرار علاوة مخاطر الحرب في تسعير النفط يظل واردا طالما بقيت التوترات الجيوسياسية قائمة، مشيرين إلى أن التأثير المزدوج للصراعات الإقليمية والحرب الروسية الاوكرانية يضغط بشكل مباشر على معروض الديزل العالمي، مما يجعل السوق في حالة ترقب دائم لأي انفراجة سياسية قد تعيد التوازن إلى مسارات التجارة البحرية.