واقع مقلق لقطاع الصيدلة في الاردن
كشف نقيب الصيادلة زيد الكيلاني عن وصول معدلات البطالة في صفوف الصيادلة الى مستويات قياسية بلغت 30 بالمئة في عموم المملكة، حيث تتفاوت هذه النسب بين الجنسين لتسجل 38 بالمئة لدى الاناث مقابل 20 بالمئة لدى الذكور، في ظل هيمنة العنصر النسائي على عضوية النقابة بنسبة تصل الى 70 بالمئة.
واوضح الكيلاني ان سوق العمل المحلي يواجه تحديات هيكلية حقيقية، حيث لا تتجاوز القدرة الاستيعابية للوظائف الجديدة في قطاعات تصنيع وتوزيع الادوية والصيدليات 1200 فرصة عمل سنويا، بينما تضخ الجامعات نحو 3 الاف خريج جديد كل عام، مما يعمق الفجوة بين مخرجات التعليم ومتطلبات القطاع الصحي.
تكدس الخريجين وتحدي التشبع المهني
وبين ان اعداد الطلبة الذين يدرسون تخصص الصيدلة حاليا تتراوح بين 17 و18 الف طالب، موزعين على 20 كلية صيدلة في القطاعين العام والخاص، وهو رقم يفوق بكثير قدرة الاقتصاد على الاستيعاب، مشددا على ضرورة اعادة النظر في سياسات القبول الجامعي لتتوافق مع الحاجة الفعلية للسوق بدلا من الاستمرار في تخريج اعداد كبيرة في تخصصات تعاني من التشبع.
واكد ان الاردن يسجل واحدة من اعلى النسب عالميا في عدد الصيدليات بالنسبة لعدد السكان، حيث توجد صيدلية لكل الفي نسمة، بينما تشير المعايير الدولية الى ان المعدل المفترض هو صيدلية لكل 8 الاف نسمة، وهو ما يضع ضغوطا اضافية على المهنة واستدامتها.
واضاف ان على اولياء الامور ضرورة الالتفات الى واقع سوق العمل قبل توجيه ابنائهم نحو مسارات تعليمية مشبعة، داعيا الى تكاتف الجهود بين الجهات الحكومية والمؤسسات الاكاديمية لوضع استراتيجية وطنية تعالج هذا الخلل وتضمن مستقبلا افضل للخريجين.





