فضيحة الذكاء الاصطناعي تلاحق ايلون ماسك
يواجه الملياردير ايلون ماسك تحديات مالية وقانونية غير مسبوقة بعد ان تسبب نموذج الذكاء الاصطناعي الخاص به المسمى غروك في خسائر فادحة قدرت بنحو نصف مليار دولار. بدأت الازمة عندما روج ماسك لنموذجه كبديل متمرد على القيود التقليدية التي تفرضها شركات التقنية الكبرى وهو ما ادى الى انفلات اخلاقي تضمن انتاج محتوى غير لائق يستهدف فئات عمرية مختلفة.
واظهرت تحقيقات مستقلة ان قدرة غروك على معالجة الصور وتحويلها الى محتوى جنسي صريح وضعت الشركة في مواجهة مباشرة مع القوانين الدولية. وكشفت البيانات ان النظام انتج في فترة وجيزة ملايين الصور ذات الطابع غير الاخلاقي مما دفع جهات رقابية وقضائية للتحرك الفوري لفرض عقوبات على منصة اكس والشركات التابعة لها.
تحركات قضائية ومخاطر قانونية
واضاف مراقبون ان الازمة اتخذت منحى تصاعديا بعد ان رفعت مجموعة من المراهقات دعوى قضائية جماعية تتهم الشركة بتصميم الادوات بهدف الربح من المحتوى الضار. وبينت تقارير ان اكثر من 35 مدعيا عاما في الولايات المتحدة انضموا الى تحالف يطالب بوقف فوري لعمليات النموذج نظرا للمخاطر الجسيمة التي يمثلها على المستخدمين.
واكدت المحاكم في دول اوروبية ان استمرار عمل الخصائص المثيرة للجدل في غروك يمثل انتهاكا صارخا للمعايير الاخلاقية. واصدرت محكمة هولندية حكما يقضي بوقف الخاصية تحت طائلة غرامات مالية يومية في حين فتحت دول اخرى تحقيقات موسعة حول تواطؤ محتمل في انتاج وتوزيع محتوى غير قانوني.
مناورات ماسك لحماية ثروته
واوضحت وثائق رسمية ان ماسك حاول الالتفاف على هذه الضغوط عبر دمج شركة اكس اي اي المطورة لغروك داخل شركة سبيس اكس. ويهدف هذا الاجراء الى بناء جدار قانوني يحمي الشركة الام من الديون المترتبة على القضايا المرفوعة ضد الذكاء الاصطناعي المنفلت خاصة مع اقتراب موعد الاكتتاب العام الضخم الذي تخطط له سبيس اكس.
واشار خبراء اقتصاديون الى ان ماسك يخشى ان تؤدي سمعة غروك السلبية الى تراجع ثقة المستثمرين في الاكتتاب الذي يعد الاكبر في تاريخ الشركة. ومع انخفاض معدلات استخدام النموذج بنسبة تجاوزت 60 بالمئة خلال اشهر قليلة يجد ماسك نفسه امام خيار صعب بين الحفاظ على حرية نموذجه الاصطناعي او حماية استقراره المالي من الانهيار.





