تحول استراتيجي في تقنيات الحروب
كشفت تقارير استخباراتية وتحليلات ميدانية حديثة عن الدور المحوري الذي تلعبه الصين في دعم البرنامج العسكري الايراني الخاص بالطائرات المسيرة من طراز شاهد، حيث تحولت هذه القطع من مجرد نماذج بسيطة ومنخفضة التكلفة الى اسلحة فتاكة تغير قواعد الاشتباك في الصراعات الدولية المعاصرة، واكد خبراء عسكريون ان الاعتماد على سلاسل التوريد الصينية مكن طهران من تجاوز العقوبات الدولية وتطوير قدرات هجومية متقدمة.
سلاح منخفض التكلفة بابعاد عالمية
واوضح محللون ان مسيرات شاهد تمثل نموذجا جديدا في الصناعات العسكرية، اذ تعتمد على تصميمات اولية مستوحاة من تقنيات غربية تم تعديلها وتطويرها باستخدام قطع غيار ومكونات الكترونية يتم الحصول عليها عبر وسطاء في الصين وهونغ كونغ، واضاف التقرير ان التكلفة الزهيدة لهذه المسيرات التي قد لا تتجاوز عشرين الف دولار جعلت منها خيارا استراتيجيا لاحداث اضرار كبيرة في المواقع العسكرية والمدنية على حد سواء.
فشل العزلة الدولية في ايقاف التطور
وبينت التحقيقات ان ايران نجحت في بناء شبكة توريد عالمية معقدة لتعويض النقص في قطع الغيار الناجم عن الحظر الغربي، واشار مسؤولون الى ان المكونات الغربية التي كانت تظهر سابقا في هيكل المسيرات بدأت بالتلاشي تدريجيا ليحل محلها الاعتماد الكلي على التكنولوجيا الصينية، مما يعكس قدرة طهران على التكيف الصناعي رغم الضغوط الاقتصادية والعقوبات الخانقة التي فرضتها واشنطن على الشركات المرتبطة بالحرس الثوري.
انتشار التكنولوجيا العسكرية خارج الحدود
واكدت بيانات وزارة الدفاع الامريكية ان نفوذ هذه المسيرات لم يعد مقتصرا على ساحات القتال في اوكرانيا او الشرق الاوسط، بل امتد ليشمل صفقات بيع لدول في افريقيا وامريكا اللاتينية، وشدد مراقبون على ان نجاح نموذج شاهد دفع قوى دولية اخرى الى محاولة محاكاة هذه التجربة لتطوير مسيرات منخفضة التكلفة، مما يفتح فصلا جديدا من سباق التسلح الذي يعتمد على التكنولوجيا المتاحة تجاريا بدلا من التصنيع العسكري التقليدي الضخم.





