ترمب يرفع وتيرة الحرب التجارية مع كندا وتداعيات اقتصادية تهدد الجمهوريين

ترمب يرفع وتيرة الحرب التجارية مع كندا وتداعيات اقتصادية تهدد الجمهوريين

تصعيد تجاري يضع الاقتصاد الامريكي امام اختبار حقيقي

تتجه العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة وكندا نحو منعطف حاد ومحفوف بالمخاطر بعدما قرر الرئيس الامريكي دونالد ترمب تصعيد سياسة الرسوم الجمركية على الواردات الكندية. واصبحت هذه الرسوم التي كانت في السابق ورقة ضغط تفاوضية تشكل تهديدا مباشرا لاستقرار سلاسل الامداد وارتفاع اسعار السلع الاساسية. واكد مراقبون ان هذا التوتر يضع الحزب الجمهوري في موقف حرج مع اقتراب معارك انتخابية حاسمة للسيطرة على مجلس الشيوخ.

انهيار المفاوضات ومواجهة مفتوحة

وكشفت التطورات الاخيرة عن انهيار كامل للمفاوضات بين واشنطن واوتاوا مما دفع ترمب لرفع قيمة الرسوم على واردات كندية بقيمة 20 مليار دولار. واظهرت التحركات ان اوتاوا لم تقف مكتوفة الايدي حيث تستعد للاعلان عن حزمة اجراءات انتقامية تستهدف قطاعات امريكية حيوية. وبينت تقارير اقتصادية ان التهديدات الامريكية بفرض رسوم تصل الى 50 في المئة على السيارات وقطع غيارها ستلقي بظلالها القاتمة على الشركات والمستهلكين في كلا البلدين.

الولايات الحدودية في قلب العاصفة الانتخابية

وخيم القلق على ولايات مثل مين وميشيغان واوهايو التي تعتمد اقتصاداتها بشكل كبير على التبادل التجاري مع كندا. واوضحت السيناتورة الجمهورية سوزان كولينز ان هذه الرسوم تعد خطأ فادحا قد يضر بالصناعات المحلية مثل الاخشاب والمنتجات البحرية. واضاف خبراء سياسيون ان الديمقراطيين يسعون لاستغلال هذا الملف لضرب فرص الجمهوريين في ولايات تعد حاسمة في انتخابات التجديد النصفي.

كندا ترد على سياسات واشنطن

واكد رئيس الوزراء الكندي مارك كارني ان بلاده لن تقبل باتفاقيات وصفها بغير العادلة او التي تفرض شروطا تمس السيادة الثقافية. واوضح كارني ان الحكومة الكندية اعدت قائمة من السلع الامريكية التي ستخضع لرسوم انتقامية لحماية المصالح الوطنية. واشار الى ان واشنطن حاولت فرض قيود غير مقبولة على علاقات كندا التجارية مع دول اخرى مما ادى الى تعثر الوصول الى تفاهم مشترك.

مستقبل العلاقات التجارية في ظل امريكا اولا

وقال ترمب في تصريحاته ان بلاده لا تحتاج الى كندا في اشارة الى رغبته في تعزيز الانتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الشركاء التجاريين التقليديين. واظهرت الارقام ان هذا التشابك الاقتصادي يجعل من الصعب فصل المصالح بين البلدين حيث تعد كندا ثاني اكبر شريك تجاري للولايات المتحدة. وشدد محللون على ان استمرار هذه المواجهة قد يؤدي الى اضطراب طويل الامد في اسواق العمل وسلاسل التوريد العالمية.