طرق فعالة لتهيئة الابناء للعام الدراسي الجديد
كشفت اخصائية علم النفس التربوي حنان العمري عن مجموعة من الخطوات الجوهرية التي تساهم في تخفيف حدة التوتر لدى الطلبة مع اقتراب موعد بدء العام الدراسي الجديد، مؤكدة ان الاستعداد النفسي المبكر يعد الركيزة الاساسية لضمان انتقال سلس من اجواء العطلة الى البيئة المدرسية المنضبطة.
واوضحت العمري ان تنظيم الساعة البيولوجية للطفل يمثل اولوية قصوى، حيث يجب على الاسرة البدء بتعديل مواعيد النوم والاستيقاظ بشكل تدريجي قبل اسابيع من بدء الدوام، محذرة من مغبة التغيير المفاجئ الذي يؤثر سلبا على مستوى التركيز والتحصيل العلمي للطلبة بمختلف مراحلهم العمرية.
التدرج في التهيئة النفسية والاجتماعية
وبينت ان احتياجات النوم تختلف باختلاف الفئة العمرية، اذ يحتاج الاطفال في سن ما قبل المدرسة الى عشر ساعات من النوم على الاقل، بينما يتطلب المراهقون انظمة خاصة تتناسب مع نموهم الدماغي والبيولوجي، مشددة على ان الاهل يلعبون دورا محوريا في جعل هذه العملية مرنة بعيدا عن الضغوط.
واضافت ان دمج الابناء في اجواء المدرسة قبل وقت كاف عبر ترتيب الحقائب والادوات المدرسية واجراء حوارات ايجابية حول الفوائد التعليمية والاجتماعية، يساهم بشكل كبير في كسر حاجز الرهبة لديهم، خاصة عند الانتقال الى بيئة اجتماعية جديدة تتطلب التزاما بقوانين وتعليمات مختلفة عن المنزل.
التعامل مع قلق الانفصال لدى الصغار
واكدت ان ظاهرة قلق الانفصال التي تظهر لدى الاطفال عند بوابات المدارس تعد حالة طبيعية تتطلب صبرا وادارة ذكية، داعية اولياء الامور الى تعويد الطفل على الابتعاد لفترات قصيرة قبل بدء العام الدراسي، مع ضرورة شرح طبيعة الوقت الذي سيقضيه الطفل بعيدا عنهم لتعزيز شعوره بالامان والثقة.
وشددت على اهمية الشراكة الحقيقية بين الاسرة والمؤسسات التعليمية، مشيرة الى ان التعاون الوثيق بين المعلمين واولياء الامور يساعد في احتواء نوبات البكاء او الخوف لدى المستجدين، مما يضمن بيئة داعمة تساعد الطالب على التكيف السريع والاندماج في الانشطة المدرسية بكل طمأنينة.





