نموذج مصري للتنمية في قلب افريقيا
وصل رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي الى تنزانيا في زيارة رسمية لافتتاح مشروع سد ومحطة جوليوس نيريري الكهرومائي. ويأتي هذا التحرك المصري كخطوة عملية تؤكد التزام القاهرة بدعم جهود التنمية في دول حوض النيل بعيدا عن سياسات الهيمنة. ويسلط هذا المشروع الضوء على قدرة الشركات المصرية على تنفيذ مشروعات كبرى تخدم مصالح الشعوب الافريقية دون المساس بحقوق الاخرين المائية.
دحض المزاعم الاثيوبية بشأن التنمية
واكد مصطفى مدبولي ان انجاز هذا المشروع الضخم ينسف تماما الادعاءات التي كانت تروج لها بعض الاطراف حول معارضة مصر لتنمية دول حوض النيل. واضاف ان نجاح التحالف المصري المكون من شركة المقاولون العرب وشركة السويدي اليكتريك في تشييد السد خلال سنوات معدودة يعكس حرص الدولة المصرية على بناء شراكات استراتيجية قائمة على المنفعة المتبادلة.
رسالة سياسية في توقيت دقيق
وبين السفير صلاح حليمة نائب رئيس المجلس المصري للشؤون الافريقية ان المشاركة المصرية في هذا المشروع تحمل رسالة واضحة لاثيوبيا بان ادارة الموارد المائية يجب ان تخضع للمواثيق والاعراف الدولية. واوضح ان التنمية الحقيقية هي التي تتحقق بالتعاون والتوافق وليس عبر فرض سياسة الامر الواقع والتحكم المنفرد في مياه الانهار.
مصر تدعم قدرات القارة السمراء
واشارت السفيرة منى عمر مساعدة وزير الخارجية المصري الاسبق للشؤون الافريقية الى ان سد جوليوس نيريري يمثل ركيزة اساسية لتوليد الطاقة الكهربائية في تنزانيا بطاقة تصل الى 2115 ميغاواط. واضافت ان هذا المشروع يترجم النهج المصري الداعم لبناء القدرات الافريقية وهو نهج يختلف جذريا عن التوجهات الاثيوبية التي ترفض التنسيق مع دول المصب.
موقف مصري ثابت من الامن المائي
وشدد خبراء في الشأن الافريقي على ان الدولة المصرية تمتلك ادوات متنوعة للدفاع عن مصالحها المائية ولن تسمح بفرض سيطرة اي طرف على تدفقات نهر النيل. واكد المراقبون ان زيارة مدبولي تاتي ردا عمليا على تصريحات المسؤولين الاثيوبيين الذين يرفضون الالتزام باتفاقيات ملء وتشغيل السدود ويصرون على مواصلة بناء مشاريع احادية تضر بحقوق مصر والسودان التاريخية.





