تجاوز الف اعتداء على مياه الديسي وسط تحذيرات من استنزاف الامن المائي

تجاوز الف اعتداء على مياه الديسي وسط تحذيرات من استنزاف الامن المائي

استنزاف مستمر يهدد مشروع الديسي الاستراتيجي

سجلت وزارة المياه والري اكثر من الف اعتداء على منظومة مياه الديسي منذ مطلع العام الحالي، في مؤشر مقلق على تزايد التعديات التي تطال احد اهم مشاريع الامن المائي في الاردن، حيث تواصل الجهات المعنية رصد هذه الانتهاكات التي تؤثر بشكل مباشر على حصص المواطنين المائية وتتسبب في هدر ملايين الامتار المكعبة من المياه الصالحة للشرب.

واوضحت بيانات الوزارة ان حجم الفاقد المائي الناتج عن هذه الاعتداءات يمثل تحديا كبيرا، اذ ان كل واحد بالمئة من الفاقد يعادل خسارة نحو خمسة ملايين متر مكعب من المياه، وهي كمية تكفي لسد احتياجات عشرات الالاف من السكان، ما يضع ضغوطا هائلة على الموارد المائية المحدودة في البلاد.

تصاعد وتيرة التعديات خلال الاشهر الاخيرة

وبينت الارقام الرسمية منحى تصاعديا في عمليات السرقة والعبث بالخطوط الناقلة خلال الاشهر الماضية، حيث بلغت كميات المياه المهدورة في شهر تموز الماضي نحو نصف مليون متر مكعب، بعد ان سجلت مستويات اقل في الاشهر السابقة، مما يعكس اصرارا من قبل المعتدين على مخالفة القوانين والانظمة المائية.

واكدت الوزارة ان عدد الاعتداءات المسجلة في شهر تموز وحده وصل الى 346 اعتداء، وهو ما يتجاوز الارقام المسجلة في شهر حزيران الذي شهد 332 اعتداء، مما يشير الى الحاجة لتكثيف الحملات الرقابية والامنية للحد من هذه الظاهرة التي تستنزف التوازن المائي الجوفي.

الابعاد القانونية والشرعية لمخالفات المياه

وشددت الاوساط الدينية والرقابية على ان حماية المياه تعد مسؤولية وطنية وشرعية، حيث تعتبر سرقة المياه او حفر الابار دون ترخيص او العبث بالعدادات تصرفات محرمة شرعا ومخالفة للقانون، لما تتضمنه من اعتداء صارخ على حقوق الاخرين ومقدرات الوطن المائية التي تعد حقا مشتركا للاجيال الحالية والمستقبلية.