انطلاقة تقنية جديدة في معبر المصنع الحدودي
شهد معبر المصنع الحدودي بين لبنان وسوريا خطوة نوعية تهدف الى تعزيز الامن وتسهيل حركة التبادل التجاري مع المملكة العربية السعودية، حيث جرى تشغيل نظام مسح ضوئي حديث للسكانر مخصص لتفتيش الشحنات والمنتجات اللبنانية قبل توجهها الى الاسواق الخليجية. وتأتي هذه الخطوة في اطار جهود الدولة اللبنانية لاستعادة ثقة الشركاء العرب وضمان سلامة الصادرات عبر تقنيات متطورة تعمل بالاشعة السينية وتحت الحمراء لضبط عمليات التصدير.
دلالات الثقة السعودية في المؤسسات اللبنانية
واكد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان فهد بن عبد الرحمن الدوسري، خلال جولته التفقدية للمعبر، ان وجوده في هذا الموقع يعكس الثقة المتجددة بالدولة اللبنانية ومؤسساتها. واضاف الدوسري ان المملكة تقف دائما الى جانب لبنان في مساعيه لاستعادة سيادته ودعم استقراره، مشيرا الى ان التعاون في ضبط المعابر يعد استكمالا للجهود المبذولة في مطار بيروت لتعزيز معايير السلامة والرقابة الدولية.
استراتيجية حكومية لتطوير المعابر والمرافئ
وبين وزير الاشغال والنقل فايز رسامني ان امن المعابر البرية والبحرية والجوية يمثل اولوية قصوى للحكومة في المرحلة الراهنة. واوضح ان العمل شمل كافة المنافذ الحيوية بما فيها مرفأي بيروت وطرابلس، مع اعتماد سياسة المسح الشامل بنسبة مئة بالمئة لجميع الصادرات لضمان خلوها من اي ثغرات امنية او جمركية، مؤكدا ان التكنولوجيا الحديثة تحتاج الى ادارة كفوءة ومؤسسات فاعلة لاستعادة ثقة المجتمع الدولي.
مخطط توجيهي لتحديث معبر المصنع
وكشف الوزير رسامني عن انجاز المخطط التوجيهي الجديد لمعبر المصنع بكلفة تقديرية تصل الى واحد وستين مليون دولار، مشيرا الى ان التصميم الجديد يتضمن مسارات ذكية ومنفصلة للشاحنات والحافلات مع خدمات لوجستية متكاملة. واكد ان هذا المشروع يهدف الى نقل المعبر لموقع اقرب الى الحدود بما يساهم في اختصار مسافات العبور والحد بشكل فعال من عمليات التهريب، لافتا الى ان الدولة تسعى حاليا لتأمين التمويل اللازم لهذا المشروع الحيوي.
تكامل الادوار بين الجمارك والوزارات
وشدد العميد مصباح خليل رئيس المجلس الاعلى للجمارك على ان المرحلة القادمة تتطلب تضافر الجهود بين كافة الاجهزة الادارية والامنية لتعزيز الاقتصاد الوطني. واشار الى ان الجمارك اللبنانية تعمل بجدية على تطوير اليات عملها لحماية الحدود وتأمين الموارد المالية للدولة، مؤكدا ان التنسيق مع المملكة العربية السعودية يشكل ركيزة اساسية لدعم قطاعات الزراعة والصناعة اللبنانية التي تضررت جراء الازمات المتلاحقة.





