استراتيجية الربط بين الزراعة والصناعة
كشف نائب رئيس مجلس إدارة غرفة صناعة عمان تميم القصراوي عن ضرورة ملحة لتأسيس غرفة زراعة وطنية تتولى تنظيم شؤون المزارعين وتوفير قاعدة بيانات دقيقة تخدم القطاع الصناعي. واوضح أن استدامة الصناعات الغذائية في المملكة تعتمد بشكل جوهري على استقرار توفير المواد الخام محليا بدلا من الاعتماد على الاستيراد من أسواق خارجية بأسعار مرتفعة.
وبين القصراوي أن المصانع المحلية تواجه تحديات كبيرة نتيجة تذبذب توفر المواد الأولية، مشيرا إلى أن ربط الزراعة بالصناعة يتطلب وضع خطة وطنية شاملة توجه المزارعين نحو محاصيل تضمن تلبية احتياجات المصانع. واضاف أن فاتورة استيراد رب البندورة من دول مثل الصين وتركيا ومصر وإيران تثقل كاهل القطاع، مما يستدعي تحركا سريعا لتقليل الاعتماد على الخارج وتطوير الإنتاج المحلي.
تطوير القطاع الزراعي لخدمة التصنيع
وأكد رئيس نقابة تجار ومنتجي المواد الزراعية صالح الياسين أن فكرة إنشاء غرفة زراعة تعد مطلبا حيويا طال انتظاره لتمثيل المزارعين وربطهم مع القطاع الخاص. وشدد على أهمية توجيه الاستثمارات الصناعية نحو مناطق فائض الإنتاج الزراعي لتقليل الاختناقات التسويقية التي يعاني منها المزارعون في مناطق الشفا وغيرها.
واشار الياسين إلى أن التحول نحو الزراعة التعاقدية واستخدام الميكنة الزراعية يمثلان مفتاح النجاح لرفع إنتاجية المحاصيل المخصصة للصناعة. واوضح أن استخدام أصناف متخصصة يمكن أن يضاعف الإنتاج بشكل ملحوظ، مما يعزز من تنافسية المنتج الأردني في الأسواق المحلية والدولية.
خطوات حكومية لتعزيز البنية التحتية
وأعلن مساعد الأمين العام للثروة النباتية في وزارة الزراعة خليل حنيفات عن إنجاز مجمع للأغوار الجنوبية للصناعات الغذائية باستثمار ضخم يهدف لتوفير البيئة المناسبة للمستثمرين. واضاف أن الوزارة تعمل على دعم مشاريع تصنيعية جديدة وتجهيز البنية التحتية اللازمة لتسهيل عمليات الفرز والتبريد.
وبين حنيفات أن الوزارة وقعت العديد من الاتفاقيات لدعم مشاريع صناعية وتنموية، مع التركيز على تشجيع الاستثمار في محاصيل العجز لتحقيق الاكتفاء الذاتي. واكد أن تطوير الصناعات الغذائية يرتبط بشكل وثيق بتنظيم العلاقة بين المصنع والمزارع عبر عقود واضحة تضمن جودة المنتج ومواعيد التوريد، مما يساهم في نهضة الاقتصاد الوطني.





