بلدية مادبا الكبرى تدشن مشتلاً زراعياً نموذجياً في خطوة استراتيجية لتعزيز الاستدامة ورفد القطاع البيئي

بلدية مادبا الكبرى تدشن مشتلاً زراعياً نموذجياً في خطوة استراتيجية لتعزيز الاستدامة ورفد القطاع البيئي

 ايمن ابوتينة 

​بالتزامن مع احتفالات المملكة بالأعياد الوطنية وفي خطوة تؤسس لمرحلة جديدة من التنمية البيئية والزراعية المستدامة افتتح رئيس لجنة بلدية مادبا الكبرى المهندس هيثم جوينات المشتل الزراعي النموذجي التابع للبلدية بحضور عضو لجنة البلدية زينب العبابسة ومدعويين .. وسط تطلعات بأن يشكل هذا المشروع رافداً حيوياً للقطاع الزراعي في المحافظة.

​ويندرج هذا المشروع الريادي ضمن خطط البلدية الرامية إلى تحسين المشهد الحضري والمحافظة على الموارد الطبيعية بما يسهم بشكل مباشر في تحسين البيئة الزراعية لمدينة مادبا وزيادة رقعتها الخضراء.

​وأكد جوينات أن افتتاح المشتل لا يقف عند حدود التجميل البصري بل يمثل رؤية استراتيجية لتنفيذ مشاريع مستدامة تخدم المجتمع المحلي .

وأوضح أن المشتل سيكون العمود الفقري وبرنامج الدعم الأول لجميع عمليات التشجير والتجميل التي تنفذها البلدية في الحدائق العامة والجزر الوسطية، والساحات والشوارع مما يضمن الاكتفاء الذاتي للمدينة من الأشجار ونباتات الزينة.

​وأضاف جوينات أن التركيز منصب على زراعة الأشجار المحلية والنباتات المتحملة للجفاف وهي سياسة زراعية حكيمة تنسجم مع متطلبات الشح المائي وترشيد استهلاك مياه الري مما يسهم في خلق توازن بيئي مستدام في المنطقة.


​ولم يعد المشتل مجرد مساحة تقليدية لإكثار النباتات بل تحول إلى مركز للابتكار والتدريب الزراعي على مستوى المحافظة. حيث يضم المشتل تقنيات وأنظمة حديثة تدعم البيئة الزراعية وتوفر حلولاً للمزارعين والمهتمين، ومن أبرزها:

​نظام الأكوابونيك (Aquaponics) : الذي يحقق تكاملاً حيوياً بين تربية الأسماك والزراعة المائية.

​نظام الدتش باكت (Dutch Bucket): المخصص لإنتاج المحاصيل المثمرة بكفاءة عالية.

​نظام الأنابيب (NFT): لإنتاج الخضروات الورقية والنباتات العطرية.

​نظام الأحواض العائمة (DWC): الذي يضمن أعلى مستويات ترشيد استهلاك المياه مع مضاعفة الإنتاجية.

​إن تحسين البيئة الزراعية في مادبا يخدم هويتها كمدينة سياحية وحضارية ... فالغطاء النباتي الكثيف والمدروس يعزز من جاذبية المدينة لزوارها ويحسن جودة الحياة لسكانها. 

وتسعى البلدية في المرحلة المقبلة إلى زيادة الطاقة الإنتاجية للمشتل واستقطاب الشراكات والدعم الفني ليكون مركزاً تعليمياً وتوعوياً لطلبة المدارس والجامعات والعاملين في القطاع الزراعي مما ينعكس إيجاباً على الوعي البيئي العام في المحافظة.