بايت دانس تتحدى انتل و AMD بمعالجات ذكاء اصطناعي خاصة

بايت دانس تتحدى انتل و AMD بمعالجات ذكاء اصطناعي خاصة

تعتزم شركة بايت دانس الصينية الدخول في مجال صناعة المعالجات المركزية الخاصة بها، وذلك لتلبية احتياجاتها المتزايدة في قطاع البنية التحتية المخصصة للذكاء الاصطناعي، ودعما للتوسع المستقبلي في خدمات الذكاء الاصطناعي التي تنوي الشركة تقديمها، وفقا لتقرير صادر عن وكالة رويترز.

وتعد بايت دانس احدث الشركات انضماما الى قطاع صناعة المعالجات المركزية المخصصة للذكاء الاصطناعي، وذلك بعد دخول كبرى الشركات التقنية العالمية مثل مايكروسوفت وغوغل وحتى امازون.

ويعود الفضل في هذا الاهتمام المتزايد الى انتقال تقنيات تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي من الاعتماد الكلي على الشرائح الرسومية في السنوات الماضية الى الية جديدة تركز على المعالجات المركزية، اذ بدات الشركات تعتمد على تقنية الاستدلال لتدريب النماذج بدلا من التقنيات التقليدية.

وبحسب ما اورد تقرير الوكالة، فان بايت دانس ستتعاون مع عدة شركات خارجية لاتمام مساعيها في بناء معالجاتها المركزية الخاصة، ومن بينها شركة ايه ار ام (ARM) التابعة للمجموعة الاستثمارية اليابانية سوفت بانك.

كما تدرس الشركة الاعتماد بشكل مباشر على المعمارية مفتوحة المصدر ار اي اس سي – في (RISC-V)، وذلك ضمن محاولاتها للبحث عن المعمارية التي تناسب احتياجات مراكز البيانات الخاصة بها.

توجه جديد في الذكاء الاصطناعي

تعد تقنية الاستدلال احدث اليات تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي، وهي تقنية مخصصة لتدريب وكلاء الذكاء الاصطناعي ونماذج العالم تحديدا.

وتختلف الية الاستدلال في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي عن الاليات التقليدية في انها تجعل النموذج يطبق ويستخدم الانماط والمعلومات التي عثر عليها في البيانات التي قام بتحليلها في المراحل الاولى من تدريبه، ثم يتنبا بالاجابات على بيانات جديدة.

ويعني هذا ان اليات التدريب التقليدية في تقنيات الذكاء الاصطناعي تكتفي بالعثور على الانماط وتوقع الاجابات الخاصة بها، ولكن الاستدلال يعمل على تطبيق الانماط التي عثر عليها في البيانات لتوقع البيانات الجديدة والاستفادة منها.

وتحتاج الية الاستدلال الى قوة حاسوبية مختلفة عن تلك المستخدمة في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي التقليدية، فبينما تحتاج النماذج التقليدية الى قوة البطاقات الرسومية والمعالجات الرسومية تحديدا، فان اليات الاستدلال تضيف قوة المعالجات المركزية ايضا الى المعادلة وتستفيد منها.

لذلك، يهدد التوجه الجديد لشركات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات في تطوير معالجاتها المركزية الخاصة نفوذ شركة انفيديا الذي تمكنت من تحقيقه في قطاع مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.

ويتسق هذا التوجه ايضا مع تصريحات الرئيسة التنفيذية لشركة ايه ام دي ليزا سو التي حذرت من ارتفاع الطلب على المعالجات المركزية بشكل يتفوق على التوقعات المسبقة، خاصة مع استمرار ازمة شرائح الذاكرة وفق رويترز.

فرق تطوير خارجية

ويؤكد تقرير موقع تومز هاردوير التقني الامريكي ان بايت دانس المالكة لمنصة تيك توك وتطبيق تعديل مقاطع الفيديو كاب كات ستعتمد على فرق خارجية لتصميم معالجاتها الخاصة، اذ انها لا تملك فرقا مختصة بتصميم المعالجات.

وستتجه الشركة الى شركة صينية ناشئة تدعى اينوستار (Innostar) تعمل على تطوير شرائح بالية مماثلة لشركة غروك التي استحوذت عليها انفيديا في الشهور الماضية، وهي شركة استثمرت فيها بايت دانس سابقا.

ويكشف التقرير عن ازمة مستقبلية في سلاسل التوريد التابعة لشركات ايه ام دي وانتل المسؤولتين عن تزويد اغلب الشركات بالمعالجات المركزية، اذ بدات هذه الشركات في رفع اسعار معالجاتها بنسبة جاوزت 30% في الشهور الاخيرة.

وتعد بايت دانس من كبرى الشركات التقنية الصينية العاملة في قطاع مراكز البيانات السحابية والتطبيقات بشكل عام، اذ تملك الشركة مجموعة واسعة من التطبيقات الخاصة بها مثل تطبيق المحادثة داوباو وحزمة تطبيقات وكلاء الذكاء الاصطناعي، فضلا عن نموذج الذكاء الاصطناعي لتوليد مقاطع الفيديو سي دانس (Seedance 2.0).