الاحصاءات العامة تستعد لتعداد السكان والمساكن بـ 62 سؤالا

الاحصاءات العامة تستعد لتعداد السكان والمساكن بـ 62 سؤالا

تستعد دائرة الاحصاءات العامة لتنفيذ التعداد العام للسكان والمساكن في تشرين الاول المقبل، مستخدمة احدث التقنيات الرقمية، بهدف تحديث البيانات الديمغرافية والاقتصادية والاجتماعية في الاردن، بما يدعم خطط التنمية وصنع القرار، وفقا للمدير العام للدائرة حيدر فريحات.

وقال فريحات ان الدائرة انطلقت بكوادرها الميدانية لاستكمال الاستعدادات الخاصة بالتعداد، موضحا ان نحو 1400 باحث ومراقب ومشرف وضابط جودة يعملون حاليا في مختلف مناطق المملكة لتنفيذ اعمال الحصر الميداني وفق الخطة الزمنية الموضوعة.

واضاف ان الدائرة تستخدم تكنولوجيا متقدمة لضمان الدقة والجودة وسرية البيانات التي يدلي بها المواطنون، مؤكدا ان بيانات المواطنين محمية بموجب القانون وبموجب الاجراءات التي تتبعها الدائرة في جميع التعدادات السابقة والحالية.

واوضح فريحات ان جمع البيانات يتم باستخدام الاجهزة اللوحية "التابلت"، مبينا انه في حال حدوث اي اختراق الكتروني، وهو احتمال وصفه بالضعيف جدا، فان ذلك سيكون محصورا بجهاز باحث واحد فقط من اصل 1400 باحث، مؤكدا صعوبة اختراق كامل العملية او الشبكة المستخدمة في التعداد.

واشار الى ان دائرة الاحصاءات العامة تمتلك خبرات واسعة في هذا المجال، مؤكدا انه لم يحدث اي اختراق الكتروني طوال تاريخ الدائرة في تنفيذ التعدادات والمسوح الاحصائية السابقة.

وبين فريحات ان اعمال التعداد تمر بعدة مراحل، موضحا ان الباحث الاحصائي ينفذ 3 زيارات لكل منزل، حيث تتمثل الزيارة الاولى بالوقوف على ما يسمى "البلوك الاحصائي" او المنطقة الاحصائية دون الدخول الى المنزل، مشيرا الى ان هذه المرحلة تم انجازها.

واضاف ان الدائرة دخلت حاليا المرحلة الثانية، والتي يقوم خلالها الباحث بزيارة المنزل وترقيمه واخذ معلومات بسيطة جدا عن القاطنين داخله، فيما ستتم المرحلة النهائية خلال تشرين الاول المقبل، حيث سيتم الدخول الى المنازل وطرح نحو 62 سؤالا تتعلق بالجوانب الصحية والاقتصادية والعددية للسكان والمقيمين في الاردن.

واكد فريحات ان مرحلة الحصر الحالية ستنتهي في 15 تموز المقبل، موضحا ان كل باحث ميداني يحمل بطاقة تعريفية "باج" مزودة برمز الكتروني "كود"، يستطيع المواطن من خلال مسحه باستخدام هاتفه التعرف على هوية الباحث واسمه الرباعي وبيانات دائرة الاحصاءات العامة، بما يضمن طمانة المواطنين بان الشخص الذي يزورهم هو باحث رسمي تابع للدائرة.

واشار الى ان المواطن يستطيع ايضا المشاركة في التعداد ذاتيا دون الحاجة الى زيارة موظف الاحصاءات، وذلك من خلال ابداء رغبته بالعد الذاتي، حيث يتم ارسال رمز الكتروني الى هاتفه يتيح له فتح رابط الكتروني وتعبئة استمارة التعداد بنفسه وارسالها مباشرة.

واوضح فريحات ان مدة تعبئة البيانات خلال تشرين الاول ستتراوح ما بين نصف ساعة الى 40 دقيقة تقريبا، مشيرا الى ان هذه العملية تتم مرة واحدة كل 10 سنوات، وبالتالي فانها لا تشكل عبئا على المواطنين.

وكشف ان الاحصاءات الاولية لدى الدائرة تشير الى ان نحو 21% من المواطنين يرغبون باستخدام خيار العد الذاتي بدلا من استقبال موظف الاحصاءات في منازلهم.

وفيما يتعلق بالجوانب الجديدة في تعداد هذا العام، قال فريحات ان التعداد يمثل ممارسة عالمية تنفذها جميع دول العالم، وان دائرة الاحصاءات العامة تعمل في كل تعداد على تطوير وسائلها الاحصائية.

واوضح ان الدائرة استعانت هذا العام بتكنولوجيا "GPS" و"GIS" لرصد المنازل والاماكن التي يقطنها المواطنون بطريقة الكترونية بدلا من الطرق الورقية التقليدية، مبينا ان الوصول الى المنازل وحدود "البلوكات" الاحصائية يتم الان الكترونيا.

واضاف ان الدائرة تقوم حاليا بتجريب وسائل تكنولوجية متقدمة، من بينها استخدام الطائرات المسيرة "الدرون" للتعرف على المناطق الصحراوية الواسعة التي تحتوي على بيوت متفرقة وبعيدة عن المدن، بهدف ضمان عد هذه البيوت وادراجها ضمن التعداد.

وحول ابرز التحديات، قال فريحات ان دائرة الاحصاءات العامة تعول بشكل كبير على وعي المواطنين وتعاونهم، مؤكدا انه لا يوجد اي ارتباط بين البيانات التي يجمعها موظفو الاحصاءات واي جهات حكومية اخرى، سواء دائرة ضريبة الدخل او القضاء او الجمارك او اي مؤسسة رسمية اخرى.

وشدد فريحات على ان قانون دائرة الاحصاءات العامة يمنع الافصاح عن اي بيانات شخصية تخص المواطنين، مؤكدا ان اول اجراء تقوم به الدائرة بعد جمع البيانات هو حذف الاسماء واي معلومات تعريفية، والاكتفاء باستخدام البيانات العلمية والاحصائية لاغراض التخطيط فقط وليس لاي اغراض فردية.