البترا تستقطب صناعة الأفلام لتنويع المنتج السياحي

البترا تستقطب صناعة الأفلام لتنويع المنتج السياحي

تتجه مدينة البترا الأثرية نحو تنويع منتجاتها السياحية، وذلك من خلال استقطاب صناعة الأفلام، وفقا لرئيس مجلس مفوضي سلطة إقليم البترا التنموي السياحي بالإنابة، شاكر العدوان.

واضاف العدوان ان البترا شهدت حركة سياحية نشطة خلال عطلة عيد الاضحى، حيث بلغ اجمالي عدد الزوار خلال الايام الثلاثة الاولى من العيد حوالي 8600 زائر، توزعوا بين اجانب وعرب ومقيمين واردنيين ضمن برنامج "اردننا جنة".

واوضح العدوان ان البترا استقبلت الثلاثاء نحو 1100 زائر، فيما ارتفع العدد الاربعاء الى 2159 زائرا، قبل ان تسجل المدينة الخميس اكثر من 5300 زائر، واصفا ذلك بالحركة السياحية النشطة جدا.

واكد ان سلطة اقليم البترا التنموي السياحي تمتلك خطة تشغيلية متكاملة لادارة الموقع الاثري، الى جانب جاهزية عالية سواء داخل المحمية الاثرية او في مختلف الادارات المعنية بالدعم اللوجستي لاستقبال الزوار من داخل المملكة وخارجها.

واشار الى ان النشاط السياحي خلال فترة العيد جاء نتيجة عدة اسباب رئيسية، ابرزها عطلة العيد نفسها، والحركة النشطة للزوار الاردنيين ضمن برنامج "اردننا جنة"، اضافة الى الاردنيين المقيمين والعائدين من دول الجوار.

وبين العدوان ان هناك شراكة حقيقية مع سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة في ملف السياحة البحرية عبر المنافذ البحرية، خصوصا في ظل الظروف الجيوسياسية التي عصفت بالمنطقة وادت الى توقف حركة الطيران او النقل البري.

واضاف ان السلطة تعمل بالشراكة مع وزارة السياحة وهيئة تنشيط السياحة والقطاع الخاص على تفعيل منظومة الفعاليات والانشطة السياحية الهادفة الى جذب اكبر عدد ممكن من الزوار الى مدينة البترا الاثرية، لافتا الى ان فعالية اقيمت مؤخرا شهدت مشاركة نحو 2200 شخص، واسهمت في حجز اكثر من 6 -7 فنادق بشكل كامل، ما ساهم في رفع معدلات الانفاق السياحي واطالة مدة اقامة الزائر، وهو ما وصفه بانه هدف استراتيجي للسلطة.

وفيما يتعلق باستدامة الحركة السياحية، اوضح العدوان ان البترا تعتمد بشكل اساسي على السياح من الجنسيات الاجنبية، مشيرا الى ان ما بين 80 الى 85% من زوار الاردن من غير الجنسيات العربية ياتون بهدف زيارة البترا، كونها تمثل وجهة للسياحة التراثية والتاريخية المفضلة لدى العديد من الجنسيات.

واشار الى ان الظروف الجيوسياسية والحرب الاخيرة والتوترات الايرانية الاسرائيلية اثرت بشكل مباشر على حركة الطيران، وخاصة الطيران منخفض التكاليف، مؤكدا ان استدامة السياحة تتطلب تفعيل الفعاليات السياحية، وتعزيز الشراكات مع شركات الطيران، الى جانب تفعيل المنفذ البحري بين الاردن ومصر، وتنشيط سياحة البواخر والكروز باعتبارها احد المسارات المهمة لاستدامة القطاع السياحي في ظل التحديات السياسية.

واكد العدوان ان القطاعين التجاري والسياحي في البترا تعرضا لاضرار واضحة خلال الفترة الماضية، مشيرا الى انه تم بالتعاون مع وزارة السياحة تشكيل خلية ازمة للوقوف على حجم هذه الاضرار ومعالجتها.

وقال ان السياحة الداخلية مهمة، الا ان طبيعة الزائر للبترا تختلف، موضحا ان الزوار الاكثر اقبالا على المدينة هم من الجنسيات الاوروبية والاميركية، في حين ان الزائر الاردني والعربي غالبا ما يفضل الوجهات التي تتوفر فيها المسطحات المائية ومواقع التسوق، ما يجعل العقبة اكثر جذبا لهذه الفئات مقارنة بالبترا.

واضاف ان الاردن تاثر سلبا بتصنيفات بعض الجهات الدولية خلال فترات التوتر، رغم انه بلد امن، موضحا ان الاردن كان يصنف ضمن "المنطقة الحمراء" خلال الحرب على غزة، في حين صنفت اسرائيل باللون البرتقالي، معتبرا ان هذا الامر اضر بالحركة السياحية في المملكة.

ولفت العدوان الى وجود 17 مشروعا ممولا من الحكومة الاميركية تهدف الى دعم استدامة القطاع السياحي في البترا، وتشمل تطوير البنية التحتية، وعمليات التفويج السياحي، والتسويق السياحي، والتحول الرقمي واستخدام التكنولوجيا الحديثة في الترويج.

واشار ايضا الى وجود تفاهمات مع جهات خاصة لاستقطاب المؤثرين والشخصيات الاكثر تاثيرا بهدف الترويج للبترا، مؤكدا ان السلطة تعمل حاليا على تقييم اكثر الادوات التسويقية فاعلية في جذب السياح.

وبين ان البترا لا تعتمد فقط على السياحة التراثية المرتبطة بزيارة الخزنة والسيق والدير، بل تسعى ايضا الى تطوير انماط سياحية جديدة، من بينها صناعة الافلام، مشيرا الى ان المدينة اصبحت مقصدا لهذا القطاع ضمن رؤية التحديث الاقتصادي.

واكد العدوان ان البترا، باعتبارها احدى عجائب الدنيا السبع، تمتلك مقومات كبيرة تستوجب المزيد من التركيز والعمل المشترك بين مختلف الجهات الرسمية والخاصة لضمان استدامة الحركة السياحية وعودة القطاع الى مستوياته الطبيعية تدريجيا.