المركز الوطني لحقوق الانسان يعزز سيادة القانون في عيد الاستقلال

المركز الوطني لحقوق الانسان يعزز سيادة القانون في عيد الاستقلال

يواصل الاردن مسيرته الوطنية في بناء دولة المؤسسات والقانون، مستندا الى نهج اصلاحي يقوم على صون كرامة الانسان وتعزيز الحقوق والحريات العامة، باعتبارها جزءا اصيلا من مشروع الدولة الحديثة.

وفي هذا السياق، يبرز المركز الوطني لحقوق الانسان كمؤسسة وطنية مستقلة اسهمت، منذ تاسيسها، في ترسيخ ثقافة حقوق الانسان وتعزيز منظومة الرقابة والحماية الحقوقية، من خلال الرصد والتوعية واعداد التقارير الوطنية وتقديم التوصيات لتطوير التشريعات والسياسات العامة.

وقال المركز، بمناسبة احتفالات المملكة بعيد الاستقلال الثمانين، إنه يواصل اداء رسالته الوطنية في ترسيخ دولة القانون والمؤسسات، وتعزيز كرامة الانسان وصون الحقوق والحريات، انسجاما مع الرؤية الاصلاحية الشاملة التي يقودها جلالة الملك عبد الله الثاني، وبما يعكس التزام الاردن التاريخي بقيم العدالة وحقوق الانسان.

واكد ان المركز الوطني لحقوق الانسان يحظى بدعم ملكي مباشر يعزز استقلاليته وقدرته على اداء رسالته الرقابية، بالتوازي مع الاهتمام بتمكين الشباب والمراة وحماية الفئات الاكثر حاجة، بما ينسجم مع مسارات التحديث السياسية والاقتصادية والادارية.

واشار المركز الى الرعاية الملكية السامية ودعم مسارات التحديث، حيث يتجلى الدور القيادي لجلالة الملك عبد الله الثاني وسمو الامير الحسين بن عبد الله الثاني، ولي العهد، في دعم منظومة حقوق الانسان وتعزيز الحريات وسيادة القانون، مؤكدا انعكاس ذلك في الاوراق النقاشية الملكية والتوجيهات المستمرة لتطوير منظومة العدالة وضمان الحريات العامة.

وبين ان اهمية المركز تنبع من كونه مؤسسة وطنية مستقلة تعمل وفق مبادئ باريس، ما يمنحه مساحة مهنية وقانونية لتقديم تقييمات موضوعية وتوصيات اصلاحية تسهم في تعزيز سيادة القانون، ودعم الاصلاح التشريعي، وترسيخ النهج الديمقراطي، وتحسين الامتثال للالتزامات الدولية في مجال حقوق الانسان.

واكد المركز انه يتابع اوضاع حقوق الانسان ويرصد الانتهاكات والتحديات، من خلال مراقبة توافق التشريعات مع الدستور والمعايير الدولية، ومتابعة الشكاوى، ورصد اوضاع مراكز الاصلاح والتاهيل ودور الرعاية الاجتماعية، واصدار التقارير السنوية والتوصيات التطويرية.

كما يعتمد المركز على الرصد الميداني عبر زيارات دورية ومفاجئة لمراكز الاحتجاز ودور الرعاية ومواقع التجمعات السلمية، بهدف اعداد توصيات عملية تسهم في تحسين ظروف الاحتجاز وتعزيز الاستجابة الرسمية للشكاوى، بالاضافة الى مساهمته في اعداد ومراجعة التقارير الوطنية المقدمة الى اليات حقوق الانسان الدولية، مثل تقارير الاستعراض الدوري الشامل وتقارير اللجان التعاهدية، كما يقدم تقارير موازية تعكس التحديات والانجازات بموضوعية.

كما يؤدي المركز دورا مهما في تطوير التشريعات والسياسات العامة عبر اصدار توصيات ومذكرات قانونية، ومراجعة مشاريع قوانين واقتراح تعديلات تعزز الحريات والحقوق الدستورية، خصوصا في مجالات العدالة الجنائية وحرية التعبير وحقوق المراة والطفل والعمل.

واوضح ان من ادواره المهمة تعزيز ثقافة حقوق الانسان، اذ ينظم المركز دورات تدريبية وورش عمل، ويعد ادلة وينشر مواد توعوية بالتعاون مع الجامعات والمدارس ووسائل الاعلام، الى جانب اطلاق حملات تتعلق بحقوق المراة والطفل والاشخاص ذوي الاعاقة وحرية الراي والتعبير.

وقال المركز ان دوره القيادي وحضوره الريادي اقليميا ودوليا يبرزان من خلال استمرار ترؤسه للشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الانسان، وترؤسه للمنتدى الاسيوي والباسيفيكي ولجنة الحوكمة، اضافة الى عضويته في مكتب التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الانسان، ما يعكس الثقة الدولية بالمنظومة الحقوقية الاردنية.