أظهر اجتماع المساهمين في كومرتس بنك معارضة شديدة لعرض الاستحواذ المقدم من مجموعة يونيكريديت، حيث عبر الموظفون والإدارة التنفيذية والمستثمرون عن رفضهم القاطع للصفقة المقترحة.
وياتي هذا الرفض في لحظة حاسمة من الصراع المستمر منذ أشهر، بعد إطلاق بنك يونيكريديت الإيطالي عرضه الذي رفضه كومرتس بنك رسميا.
ووصف أندرياس توماي من شركة ديكا للاستثمار عرض يونيكريديت بأنه غير جذاب، وحذر من أن خطط الاندماج قد تقيد البنك الألماني لسنوات، مع مخاطر إضعاف تركيزه على خدمة العملاء.
وقال توماي خلال اجتماع المساهمين السنوي: "عرض التبادل الطوعي ليس خيارا مطروحا في الوقت الراهن".
ويعد هذا الاجتماع الثاني للمساهمين في كومرتس بنك منذ بدء يونيكريديت بقيادة الرئيس التنفيذي أندريا أورسيل في بناء حصته في البنك، والتي بلغت نحو 30 في المائة منذ عام 2024.
وكان كومرتس بنك قد رفض رسميا العرض يوم الاثنين، واصفا إياه بأنه منخفض القيمة ومرتفع المخاطر، وهو موقف اكدته الرئيسة التنفيذية بيتينا أورلوب خلال كلمتها أمام المساهمين.
وقالت أورلوب: "الخسائر المحتملة في الإيرادات مقدرة بأقل من حجمها الحقيقي، كما ان تقديرات خفض التكاليف متفائلة بشكل مفرط، في حين أن تكاليف إعادة الهيكلة ستكون أعلى بكثير مما هو متوقع".
وشهد محيط اجتماع الجمعية العمومية احتجاجات لافتة، حيث تجمع عشرات الموظفين وهم يطلقون صفارات الاستهجان، وارتدى كثير منهم الزي الرسمي الأصفر للبنك، رافعين لافتات كتب عليها: "ارحل يا يونيكريديت!" و"#لا_للاندماج #لا_لاورسيل".
ومن جهته، يؤكد أورسيل أن كومرتس بنك لم يحقق كامل إمكاناته، وأن أوروبا بحاجة إلى بنوك أكبر وأكثر قدرة على المنافسة، في ظل بيئة جيوسياسية غير مستقرة.
وقال فريدريك فيرنينغ المسؤول النقابي وعضو مجلس إدارة كومرتس بنك لوكالة رويترز: "نشعر بقلق بالغ من أن خطته في حال تنفيذها لن تكون سليمة من الناحية الاستراتيجية، وستؤدي إلى فقدان وظائف، كما ستهدد الشركات الألمانية الصغيرة والمتوسطة".





