نقل ارشيف اللاجئين الفلسطينيين للاردن خشية الاحتلال

نقل ارشيف اللاجئين الفلسطينيين للاردن خشية الاحتلال

كشف مدير عام مركز التوثيق الملكي الاردني الهاشمي مهند مبيضين ان نقل ارشيف يوثق تاريخ اللجوء الفلسطيني منذ نكبة عام 1948 من قطاع غزة والقدس الى الاردن جاء خشية مصادرته او اتلافه من قبل سلطات الاحتلال الاسرائيلي مبينا ان هذه الوثائق ذات قيمة عالية.

واضاف مبيضين خلال استضافته في برنامج صوت المملكة الاربعاء للحديث عن انقاذ وثائق اللاجئين ضمن عملية تابعة للاونروا وباشراف اردني ان هذه الوثائق تعد من اخر ما يمكن ان يثبت وجود الفلسطينيين في المناطق التي احتلت عامي 1948 و 1967.

وبين مبيضين ان هناك محاولات تستهدف فكرة الغاء الحق والوجود الفلسطيني وهي سياسة سعت اليها اسرائيل غير ان وكالة الاونروا تمكنت من تامين نقل هذه الوثائق الى الاردن لادراكها اهميتها الكبيرة في اثبات حقوق الفلسطينيين.

واوضح ان الاحتلال الاسرائيلي اعتاد استهداف او قصف الوثائق التي تثبت الحقوق الفلسطينية بهدف طمس الارث الفلسطيني وتقويض المطالبات المتعلقة بالاراضي والحقوق ولذلك عملت الاونروا على نقل ارشيفها ووثائقها بشكل سري الى الاردن.

واشار الى ان اسرائيل تتبع استراتيجية تهدف الى تغيير الواقع من خلال الغاء الحقوق والوثائق مستندة الى اجراءات وتشريعات يصفها بانها غير قانونية ومخالفة للقانون الدولي مؤكدا ان التوثيق والارشفة يعتد بهما دوليا.

واضاف مبيضين ان الارشيف الفلسطيني غير موحد اذ يتوزع بين عدة دول ومراكز بحثية ومؤسسات تعمل على حفظه وتوثيقه.

واكدت مصادر اممية ان الاونروا نفذت على مدى اشهر عملية سرية لنقل ارشيف يوثق تاريخ اللجوء الفلسطيني منذ نكبة 1948 من قطاع غزة والقدس الى الاردن خشية مصادرته او اتلافه من قبل سلطات الاحتلال الاسرائيلي.

وتكشف تفاصيل العملية حجم المخاوف من فقدان واحد من اهم الارشيفات المرتبطة بتاريخ اللجوء الفلسطيني في ظل الحرب الاسرائيلية على قطاع غزة وتصاعد الضغوط على الوكالة الاممية.

وكشفت صحيفة الغارديان في تقرير نشرته مؤخرا تفاصيل العملية التي استمرت 10 اشهر وشملت انقاذ ملايين الوثائق التاريخية التي توثق تجارب اللجوء والنزوح الفلسطيني ونقلها الى عمان.

وبحسب التقرير بدات العملية عقب اندلاع الحرب الاسرائيلية على قطاع غزة في 7 تشرين الاول اذ كانت ارشيفات الوكالة موزعة في مناطق عملياتها بالشرق الاوسط فيما احتفظ مقر الوكالة في غزة بوثائق اصلية شملت بطاقات تسجيل اللاجئين الفلسطينيين الذين لجؤوا الى القطاع عام 1948 اضافة الى شهادات ميلاد وزواج ووفاة تعود لعقود طويلة.

واشار التقرير الى ان العملية شملت نقل الوثائق من مقر الوكالة في غزة الى مستودع في رفح قرب الحدود المصرية عبر رحلات نفذها موظفون تابعون للوكالة وسط القصف والعمليات العسكرية قبل تهريب الوثائق تدريجيا الى مصر بواسطة موظفين يحملون جوازات سفر اجنبية.

ووفق التقرير نقلت الوثائق لاحقا من مصر الى الاردن عبر طائرات عسكرية اردنية كانت تعود الى عمان بعد ايصال مساعدات انسانية الى قطاع غزة وذلك بدعم من جمعية خيرية اردنية.

كما شملت العملية انقاذ ارشيف اخر من مقر الاونروا في القدس الشرقية في ظل تصاعد الضغوط الاسرائيلية على الوكالة واحتجاجات واعتداءات استهدفت مقرها هناك اضافة الى تحركات اسرائيلية لمنع عمل الوكالة في القدس والاراضي الفلسطينية المحتلة.

ونقلت الغارديان عن مسؤولين في الوكالة قولهم ان هذه الوثائق تمثل سجلا حيويا لتاريخ الفلسطينيين وتجارب تهجيرهم وقد تصبح مستقبلا المرجع الوحيد لاثبات وجود عائلات فلسطينية في مناطق اصبحت داخل اسرائيل بعد عام 1948.

وفي رده على استفسارات المملكة قال المستشار الاعلامي للاونروا عدنان ابو حسنة ان حماية سجلات اللاجئين تعد مسؤولية اساسية للوكالة موضحا ان الحفاظ على هذه السجلات في غزة تحقق بفضل شجاعة وتفاني موظفي الاونروا على ارض الواقع.

واضاف ان تسجيل اللاجئين يمثل محورا رئيسيا في ولاية الوكالة اذ يشمل توثيق الولادات والوفيات والزواج وغيرها من الاحداث الاساسية في حياة اللاجئين الفلسطينيين.

واشار ابو حسنة الى ان الاونروا التي تاسست عام 1949 تواصل تنفيذ مشروع واسع لرقمنة الارشيف في عمان بتمويل رئيسي من لوكسمبورغ حيث يعمل اكثر من 50 موظفا على مسح ملايين الوثائق ضوئيا بينها بطاقات تسجيل لاجئين اصلية ووثائق تاريخية مرتبطة بالنزوح الفلسطيني.