فرضت السلطات الفرنسية قيودا احترازية منعت بموجبها 1233 راكبا و54 من أفراد الطاقم من مغادرة السفينة السياحية البريطانية "أمبيشن" الراسية في مدينة بوردو، وذلك عقب تسجيل 49 حالة مشتبه بإصابتها بالتهابات المعدة والأمعاء بين الركاب وأفراد الطاقم.
وتاتي هذه الحادثة في سياق تصاعد المخاوف الصحية في قطاع الرحلات البحرية الاوروبية، اذ تعد ثاني سفينة سياحية تشهد وضعا صحيا طارئا خلال ايام، بعد ازمة السفينة "ام في هونديوس" المرتبطة بفيروس هانتا، والتي لا تزال محتجزة في المحيط الاطلسي.
تفاصيل السفينة ومسارها
واظهرت بيانات ملاحية رصدتها وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة عبر منصة "مارين ترافيك" ان سفينة الركاب البريطانية "امبيشن" رست في ميناء بوردو جنوب غربي فرنسا يوم الاربعاء بعد رحلة قادمة من ميناء بريست الفرنسي الذي غادرته.
وتشير بيانات نظام التعرف الالي للسفن (AIS) الى ان السفينة التي تحمل رقم التسجيل وترفع علم جزر البهاما كانت في وضع رسو على نهر غارون صباح الخميس.
اجراءات العزل ومنع النزول
وبحسب السلطات فقد جرى منع الركاب وافراد الطاقم بشكل مؤقت من مغادرة السفينة كاجراء احترازي، عقب تسجيل حالات الاشتباه بالتهاب المعدة والامعاء (انفلونزا المعدة).
وبدات الاصابات بالظهور بعد صعود الركاب من ميناء ليفربول السبت الماضي، ما دفع الشركة المشغلة الى تطبيق اجراءات تعقيم ووقاية مشددة، والغاء جميع الرحلات البرية المقررة، علما ان معظم الركاب يحملون الجنسيتين البريطانية والايرلندية.
وكانت سفينة الركاب الهولندية "إم في هونديوس" التي تحمل رقم التسجيل البحري قد وصلت الى جزر الكناري، بعد ايام من حالة طوارئ صحية في المحيط الاطلسي اثر تفش مرتبط بفيروس هانتا على متنها.
ثاني سفينة تشهد تفشيا صحيا خلال ايام
وفي سياق متصل شهدت سفينة الركاب الهولندية "إم في هونديوس" حالة طوارئ صحية في المحيط الاطلسي عقب تفش مرتبط بفيروس هانتا، قبل ان تصل لاحقا الى جزر الكناري.
وبحسب تحديثات منظمة الصحة العالمية فقد غادرت السفينة الراس الاخضر متجهة الى جزر الكناري، ضمن استجابة دولية شملت التحقيق الوبائي وعزل الحالات والاجلاء الطبي وتتبع المخالطين.
وذكرت المنظمة ان التفشي بلغ حتى ذلك التاريخ 8 حالات بينها 6 حالات مؤكدة مخبريا بفيروس هانتا من نوع "انديز" و3 وفيات، مشيرة الى ان الخطر العالمي منخفض مقابل تقدير متوسط للمخاطر على الركاب والطاقم.
لا علاقة بفيروس "هانتا"
في المقابل اكدت هيئة الصحة الاقليمية في بيان صدر الاربعاء انه لا يوجد ما يشير الى ارتباط تفشي "انفلونزا المعدة" على متن "امبيشن" بحالات فيروس "هانتا" المسجلة سابقا على متن "هونديوس".
واوضحت السلطات ان قيود النزول تاتي في اطار اجراءات احترازية ريثما تستكمل الفحوصات الطبية اللازمة، في حين اعلنت شركة "امباسادور كروز لاين" المشغلة للسفينة انها باشرت تنفيذ تدابير تعقيم ووقاية مشددة فور رصد الحالات.





