اكد وزير الشؤون السياسية والبرلمانية عبد المنعم العودات ان منظومة التحديث السياسي التي يقودها الملك عبدالله الثاني تمثل مشروعا وطنيا متكامل الاركان يندرج ضمن مسارات التحديث الثلاثة السياسية والاقتصادية والادارية.
وقال العودات خلال اطلاقه الاثنين مشروع "تمكين الشباب في المشاركة السياسية والحكم الرشيد" ان الاردن يمضي بثقة وثبات في مشروع التحديث الشامل مستندا الى رؤية ملكية تؤمن بان قوة الدولة تتحقق بضمان مشاركة المجتمع في عملية صنع القرار وتحقيق الفاعلية السياسية والذي تنفذه الوزارة بالتعاون مع منتدى الاتحادات الفيدرالية.
وشدد العودات بحضور ممثلين عن مؤسسات شبابية ومنظمات مجتمع مدني وشباب وشابات مشاركين من مختلف المحافظات على ان الشباب يشكلون جوهر مشروع التحديث السياسي ومحوره الرئيس باعتبارهم القوة القادرة على احداث التغيير الايجابي وحمل مشروع الدولة الى المستقبل مؤكدا ان تمكينهم سياسيا وحزبيا يمثل استثمارا وطنيا في بناء الدولة وتعزيز استقرارها.
واكد ان الاردن رغم ما تشهده المنطقة من اضطرابات وتحولات استطاع بفضل القيادة الهاشمية الحكيمة ووعي الاردنيين وتماسك جبهتهم الداخلية ان يحافظ على امنه واستقراره وان يواصل مسيرة البناء والتحديث بثبات واقتدار.
ودعا الشباب الى الانخراط الفاعل في الحياة السياسية والحزبية مؤكدا ان المرحلة المقبلة تتطلب خطابا وطنيا مؤمنا باهمية العمل الجماعي والحوار الهادف لخدمة الوطن وان نجاح منظومة التحديث السياسي مرهون بتحويلها الى ثقافة وطنية راسخة وممارسة يومية فاعلة يكون الشباب في طليعة حامليها والمدافعين عنها.
من جانبها قالت الممثلة المقيمة لمنتدى الاتحادات الفيدرالية في الاردن تالا خريس ان المشروع ياتي انطلاقا من الايمان العميق بان الشباب ليسوا مستقبل الوطن فقط بل شركاء حقيقيون في حاضره وصناعة قراراته ومساراته التنموية.
واكدت ان المشروع ثمرة عام كامل من التحضير والتنسيق وامتداد لمسيرة تعاون استمرت لسبع سنوات في الاردن حول قضايا المشاركة السياسية وتمكين المراة والشباب مشيرة الى ان التجارب اثبتت ان بناء المشاركة السياسية تتطلب استثمارا مستداما في الوعي والثقة وتهيئة المساحات الداعمة للحوار والعمل المشترك.
وتضمن حفل الاطلاق جلسة حوارية حول "اهمية مشاركة الشباب السياسية في الانتخابات" تفاعل خلالها الشباب والشابات عبر المداخلات والاستفسارات حول قانوني الانتخاب والاحزاب البيئة التشريعية الداعمة للعمل الحزبي والمرتبطة بسن الترشح ونسبة تمثيل الشباب البالغة 20% في الاحزاب وتمكينهم من الانخراط الفاعل في الحياة السياسية اذ تشكل فئة الشباب النسبة الاكبر من المجتمع الاردني.
وياتى هذا المشروع الذي تنفذه الوزارة استكمالا للجهود الوطنية الرامية الى تعزيز مشاركة الشباب الفاعلة في الحياة السياسية انسجاما مع مسارات التحديث السياسي وتمكين الشباب في الاردن ودورهم في دعم مبادئ الحكم الرشيد والمساهمة في صنع القرار على المستويين المحلي والوطني.
كما يركز على بناء قدرات الشباب وتمكينهم من فهم مفاهيم المشاركة السياسية والعمل الحزبي والانتخابات بما يسهم في تعزيز دورهم كشركاء فاعلين في الحياة العامة والتنمية الديمقراطية.
ويتضمن المشروع تنفيذ جلسات توعوية وحوارات شبابية تفاعلية تستهدف الشباب في عدد من المحافظات وتركز على دورهم في الحياة السياسية واهمية مشاركتهم في الانتخابات الى جانب اعداد دليل ارشادي يوفر معلومات وادوات عملية تساعد الشباب على فهم اليات المشاركة السياسية والانخراط الايجابي في الحياة العامة الى جانب التوعية بمفاهيم الاقتصاد الاخضر وعلاقته بالتنمية المستدامة.





