حكومة الاردن تطلق خطة لدعم السياحة وتشكيل لجنة طوارئ لمواجهة التحديات

حكومة الاردن تطلق خطة لدعم السياحة وتشكيل لجنة طوارئ لمواجهة التحديات

اكد وزير السياحة والاثار عماد حجازين ان القطاع السياحي يواجه تحديات نتيجة التطورات الاقليمية الراهنة وما رافقها من انعكاسات مباشرة على حركة السفر والسياحة في المملكة مشيرا الى ان الحكومة تعمل بالتعاون مع مختلف الجهات المعنية على تعزيز قدرة القطاع على التكيف والحفاظ على استدامته.

واستعرض حجازين بحسب بيان لجمعية رجال الاعمال الاردنيين خلال لقاء نظمته الجمعية الاثنين مؤشرات تعافي القطاع والجهود الحكومية المبذولة لدعمه مبينا ان برنامج السياحة الداخلية "اردننا جنة" سجل خلال الفترة الممتدة من 31 اذار وحتى 1 ايار مشاركة 51706 اشخاص فيما بلغ عدد الحافلات والادلاء السياحيين 1446 واستفاد من البرنامج 81 مطعما و63 منشأة ايواء و177 مكتبا سياحيا الى جانب تسجيل 15207 ليال سياحية و14809 مشاركين في رحلات المبيت.

واشار الى ان الوزارة كثفت الفعاليات والانشطة السياحية والثقافية ضمن الروزنامة السنوية من خلال استضافة وتنظيم فعاليات فنية عالمية والمشاركة في فعاليات دولية اضافة الى دعم احتفالات عيد الاستقلال ال 80 بالتعاون مع 11 سفارة بما يسهم في تنشيط الحركة السياحية وتعزيز مكانة الاردن على الخارطة السياحية الاقليمية والدولية.

واضاف ان الوزارة تعمل على تعزيز الترويج السياحي عبر حملات تسويقية وباقات سياحية في الدول العربية تحت شعار "اهلا بالاردن" الى جانب اطلاق منصة السياحة الدينية للترويج لموقع المغطس ومنصة "سلامتك" الخاصة بالسياحة العلاجية والمشاركة في المعارض والفعاليات السياحية الدولية.

واكد حجازين استمرار تنفيذ اجراءات تمكين القطاع السياحي والتي تشمل تطوير منتجات السياحة الدينية والعلاجية وسياحة المغامرات وتاهيل المتاحف والمواقع السياحية ورفع مستوى الخدمات والبنية التحتية وتطوير اواسط المدن وتعزيز السياحة الدامجة اضافة الى العمل على انشاء صندوق تنمية وتطوير القطاع السياحي من خلال اقرار التشريعات الناظمة وتوفير الموارد اللازمة لدعمه.

واوضح ان الوزارة تواصل تسريع التحول الرقمي في القطاع عبر رقمنة الخدمات السياحية واستكمال الربط الالكتروني مع الشركاء وانشاء منصة موحدة للتحليل الاحصائي واستخدام البيانات الجغرافية لابراز الفرص الاستثمارية بما يدعم اتخاذ القرار ويعزز تنافسية القطاع.

وبين ان الحكومة وضعت خطة لدعم القطاع تضمنت تشكيل لجنة طوارئ لمعالجة التحديات الى جانب حزمة اجراءات تحفيزية شملت تحمل فوائد بعض القروض والتسهيلات المالية وتاجيل وتقسيط الرسوم والالتزامات المستحقة على المنشات السياحية بما يسهم في الحفاظ على استمرارية الاعمال ودعم العاملين فيه.

ومن جهته شدد رئيس جمعية رجال الاعمال الاردنيين ايمن العلاونة على اهمية وضع الية عمل وطنية مشتركة بين القطاعين العام والخاص لمعالجة التحديات التي تواجه القطاع السياحي بصورة فعالة وسريعة واعداد مصفوفة عمل تتضمن برامج تنفيذية وجداول زمنية ومؤشرات اداء قابلة للقياس بما يضمن تنفيذ الحلول وتعزيز التعافي والاستدامة.

واكد ايضا اهمية دعم المنشات السياحية الصغيرة والمتوسطة عبر حزم تحفيزية وتسهيلات مالية وضريبية وتاجيل الالتزامات وتوفير برامج تمويل ميسرة الى جانب تطوير برامج تدريب وتاهيل للعاملين في القطاع وتعزيز الاستثمار في المشاريع السياحية وتطوير البنية التحتية.

كما دعا الى تحفيز الاستثمار المحلي والاجنبي عبر تقديم المزيد من التسهيلات والاعفاءات وتبسيط الاجراءات بما يسهم في خلق فرص عمل جديدة ورفع مساهمة القطاع في الناتج المحلي وتحقيق التنمية المستدامة.

ومن جهته اوضح نائب محافظ البنك المركزي الاردني خلدون الوشاح ان البنك المركزي قدم تسهيلات تمويلية ميسرة وبشروط خاصة عبر البنوك للمنشات السياحية المتاثرة بالظروف الاقليمية.

وتهدف هذه التسهيلات ضمن برنامج البنك المركزي لتمويل القطاعات الاقتصادية الى تغطية النفقات التشغيلية ولا سيما رواتب العاملين بما يضمن استمرارية الاعمال والحفاظ على فرص العمل وتسريع التعافي حتى نهاية العام 2026 على ان تتحمل الحكومة الفوائد او العوائد المترتبة على هذه التمويلات.

ومن جهته اكد المدير العام لجمعية البنوك في الاردن ماهر المحروق ان القطاع المصرفي مستمر في دعم القطاع الخاص بما يضمن استدامة النشاط الاقتصادي والحفاظ على فرص العمل مشددا على اهمية معالجة التحديات بطريقة متوازنة دون تحميل اي قطاع مسؤولية ما يمر به الاقتصاد.

واشار الى ان التمويل المصرفي يركز على دعم الاستثمارات والاعمال وليس تمويل الازمات الطارئة لافتا الى ضرورة التعامل مع التحديات الحالية ضمن حلول تشاركية تراعي استقرار مختلف القطاعات وتحافظ على استدامتها.

وقال رئيس مجلس مفوضي سلطة اقليم البترا التنموي السياحي المهندس عدنان السواعير ان مدينة البترا تعتمد بصورة رئيسة على السياحة الوافدة ما يجعلها الاكثر تاثرا باي تطورات او ازمات اقليمية تنعكس على حركة الحجوزات والسياحة الاجنبية.

وقال السواعير ان البترا تمتلك بنية تحتية متقدمة لكنها مكلفة نظرا لطبيعة المنطقة الجغرافية الصعبة مشيرا الى ان القطاع السياحي فيها يمر بظروف صعبة نتيجة التراجع الحاد في اعداد السياح الاجانب.

واشار السواعير الى ان سلطة الاقليم قدمت كل ما تستطيع دعما للقطاع السياحي من خلال التعاون مع وزارة السياحة والاثار وهيئة تنشيط السياحة وبرامج "اردننا جنة" الى جانب الاستعداد لتقديم مزيد من التسهيلات لتحفيز الحركة السياحية.

واضاف ان السلطة تعمل حاليا على الاستعداد لمرحلة ما بعد عودة السياحة من خلال تنفيذ مشاريع تتعلق بالبنية التحتية والتحديث الاقتصادي والاداري والتحول الرقمي اضافة الى مشاريع تنموية مرافقة للبنية التحتية الجاري تنفيذها في المنطقة.