صندوق الملك عبدالله الثاني يحتفل بيوبيله الفضي: رؤية متجددة ومستقبل واعد

صندوق الملك عبدالله الثاني يحتفل بيوبيله الفضي: رؤية متجددة ومستقبل واعد

يحتفل صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية هذا العام بمرور 25 عاما على تاسيسه، مستذكرا مسيرة وطنية تنموية انطلقت برؤية ملكية سامية، تلك الرؤية التي امنت بالانسان الاردني وقدرته على صناعة المستقبل، وحملت على مدار السنوات رسالة تنموية مستدامة في مختلف محافظات المملكة.

واطلق الصندوق بهذه المناسبة شعار اليوبيل الفضي: "رؤية تتجدد… ومستقبل يصنع"، ليعكس استمرار نهج التطوير والتحديث الذي يتبناه الصندوق، والبناء على الانجازات الوطنية المتراكمة، بما يواكب رؤى التحديث الاقتصادي والاداري والسياسي ويعزز جاهزيته للمرحلة المقبلة.

ويجسد الشعار قدرة ومرونة الصندوق على مواكبة التحولات والمتغيرات، والعمل على صناعة مستقبل اكثر استدامة من خلال الاستثمار في الانسان وتمكين الشباب وتعزيز الابتكار بما يواكب متطلبات سوق العمل ويسهم في تحقيق التنمية المستدامة.

وقال رئيس مجلس امناء صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية حديثة الخريشة إن الصندوق شكل على مدار خمسة وعشرين عاما نموذجا وطنيا في العمل التنموي القائم على الشراكة والاستدامة والاستثمار في الانسان، مؤكدا ان ما تحقق من انجازات يعكس الرؤية الملكية الثاقبة في تمكين المجتمعات المحلية وتحويل التحديات الى فرص تنموية حقيقية.

واضاف ان المرحلة المقبلة تتطلب مواصلة تطوير البرامج والمبادرات النوعية بما ينسجم مع اولويات الدولة وتوجهاتها التحديثية، ويعزز دور الشباب في مسيرة البناء والتنمية.

وبين المدير العام لصندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية سامر المفلح ان احتفال الصندوق باليوبيل الفضي يشكل محطة وطنية مهمة لاستذكار مسيرة حافلة بالانجازات التنموية التي تحققت برؤية ملكية سامية، واكد ان الصندوق يواصل اليوم مسيرته برؤية متجددة من خلال العمل على اعداد استراتيجية للاعوام الثلاثة القادمة، توطر جهوده عبر مشاريع وبرامج نوعية وتوظف تكنولوجيا المستقبل والذكاء الاصطناعي لبناء قدرات المواطنين، وبما يواكب متطلبات سوق العمل ويسهم في تحقيق التنمية المستدامة.

يذكر ان صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية قد تاسس بمبادرة ملكية سامية عام 2001، ليكون مظلة وطنية تعنى بتمكين المواطنين ودعم التنمية والانتاج في مختلف مناطق المملكة، عبر تنفيذ مشاريع وبرامج نوعية تسهم في تحسين الواقع الاقتصادي والاجتماعي للمجتمعات المحلية.

ويعمل الصندوق ضمن ذراعين رئيسيين يتمثلان في المشاريع التنموية والبرامج والمبادرات، حيث ينفذ عبر ذراعه التنموي عددا من المشاريع التي شكلت قصص نجاح وطنية، من ابرزها الاكاديمية الملكية لفنون الطهي التي تاسست لدعم قطاع التعليم المهني والضيافة، وشركة تطوير المشاريع الريادية "اويسس500" لتعزيز مكانة الاردن كمركز اقليمي لريادة الاعمال والابتكار، وشركة تطوير معان لتعمل على توفير بنية تحتية لاستقطاب الاستثمارات في المحافظة لتكون المطور الرئيسي لمنطقة معان التنموية، والشركة الاردنية لاحياء التراث التي تقدم نموذجا سياحيا فريدا عبر العروض التاريخية الحية ورحلات قطار الثورة العربية الكبرى، وشركة البحر الميت للاستثمارات السياحية والعقارية لتعزيز سياحة المؤتمرات والمعارض، والشركة الاردنية لترويج المنتجات التراثية لدعم الصناعات الحرفية والغذائية التقليدية، والسنبلة للانتاج الفني التي اسست بهدف انتاج محتوى يوثق المحطات الوطنية والتاريخية المهمة باستخدام احدث تقنيات الانتاج الفني، والوطني لتمويل المشاريع الصغيرة لتوفير الدعم لاصحاب المشاريع الصغيرة والمدرة للدخل وغيرها من المشاريع التنموية.

اما على صعيد البرامج والمبادرات، فسعى صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية الى تفعيل دور الشباب وتمكينهم من المساهمة في مسيرة البناء والتنمية في المملكة من خلال حزمة من البرامج والمبادرات المتعددة، تهدف الى تطوير المهارات القيادية والمهنية مثل مشروع تطوير الخدمة المدنية، ورفع جاهزية الشباب لسوق العمل من خلال مشروع طريقي، وتعزيز قيم المواطنة الفاعلة والتمكين السياسي من خلال مشروع الزمالة البرلمانية، ودعم الابداع والابتكار لدى الشباب من خلال مشروع دعم البحث والابداع لطلبة الجامعات، كما ساهم الصندوق في تعزيز التنمية المستدامة في المحافظات من خلال دعم المشاريع الصغيرة للشباب والتي تعزز من التشغيل الذاتي ضمن عدة قطاعات من خلال برنامج ريادة وغيرها من البرامج المعنية بتمكين الشباب سياسيا واقتصاديا.

وفي مجال المبادرات ينفذ الصندوق مبادرة مختبر الالعاب الاردني والذي جاء بمبادرة من جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم، وصمم خصيصا لتلبية احتياجات المطورين والشركات في تصميم الالعاب الالكترونية وبرمجتها ليكون بمثابة حاضنة لمشاريعهم.

ومن المبادرات التي تدعم الشباب هيئة شباب كلنا الاردن التي تاسست بمبادرة من جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم وينفذها الصندوق لايجاد منبر شبابي مؤسسي يتفاعل من خلاله شباب الوطن في جميع المحافظات في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية.

وعلى مدار خمسة وعشرين عاما، رسخ صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية مكانته كنموذج وطني في العمل التنموي المستدام، انطلاقا من رؤية ملكية تؤمن بان الاستثمار الحقيقي يبدا بالانسان، ومع انطلاق مرحلة جديدة تحت عنوان "رؤية تتجدد… ومستقبل يصنع"، يواصل الصندوق العمل برؤية مستقبلية تقوم على الابتكار وتمكين الشباب وتعزيز الشراكات والاستثمار في الانسان باعتباره الثروة الحقيقية للوطن، بما ينسجم مع تطلعات جلالة الملك نحو مستقبل اكثر استدامة وازدهارا.