تراجع السندات البريطانية وسط شكوك حول مستقبل ستارمر

تراجع السندات البريطانية وسط شكوك حول مستقبل ستارمر

شهدت السندات الحكومية البريطانية طويلة الأجل تراجعا ملحوظا يوم الاثنين، وذلك بعد خطاب رئيس الوزراء كير ستارمر الذي لم يتمكن من تبديد شكوك المستثمرين بشأن مستقبله السياسي، في أعقاب الهزيمة التي مني بها حزب العمال في الانتخابات المحلية الأخيرة.

وارتفع عائد السندات لأجل 30 عاما، الذي يتحرك عكسيا مع السعر، بمقدار 9 نقاط أساس ليصل إلى 5.656 في المائة بعد خطاب ستارمر، مقارنة بزيادة بلغت 5 نقاط أساس قبل الخطاب.

وفي المقابل، ارتفعت عوائد السندات المماثلة في فرنسا وألمانيا والولايات المتحدة بمقدار نقطتي أساس فقط، وفقا لـ "رويترز".

يذكر أن عوائد السندات لأجل 30 عاما كانت قد بلغت الأسبوع الماضي أعلى مستوياتها منذ عام 1998.

ويعكس هذا الارتفاع في عوائد السندات طويلة الأجل جزئيا المخاوف المتعلقة بالاستدامة المالية، في ظل مطالبة بعض المشرعين من حزب العمال نفسه الحاكم برحيل ستارمر.

وقال أوليفر فيض الله، رئيس أبحاث الدخل الثابت في شركة الوساطة "تشارلز ستانلي": "تخشى الأسواق من أن تؤدي حكومة عمالية جديدة إلى قواعد مالية أكثر تساهلا وزيادة في الاقتراض الحكومي".

واضاف أن التحركات الأخيرة أكدت مدى حساسية السندات الحكومية للتطورات السياسية أكبر من تأثرها بالبيانات الاقتصادية قصيرة الأجل.

كما ارتفعت عوائد السندات قصيرة ومتوسطة الأجل بمقدار 6 نقاط أساس خلال اليوم.

وفي خطاب لم يتضمن سياسات جديدة تذكر، بل ركز على استجداء حزبه وشن هجمات شخصية على خصومه، قال ستارمر إنه سيعمل على بناء علاقات وثيقة بالاتحاد الأوروبي، وتوفير فرص عمل أفضل للشباب، وتأميم شركة "بريتيش ستيل".

لكن خسائر السندات تعمقت لاحقا عقب تقارير أفادت بأن الوزيرة البريطانية السابقة كاثرين ويست تعتزم المضي قدما في جهود تهدف إلى إطاحة ستارمر، وفقا لبيان نقلته "بي بي سي نيوز" يوم الاثنين.

وطالب عدد صغير ولكن متصاعد من مشرعي حزب العمال باستقالة ستارمر، بينما يراقب المستثمرون من كثب أي بوادر تصدع داخل فريقه الوزاري.

وفي حديثه بعد خطاب ستارمر وقبيل تقرير "بي بي سي" عن خطط ويست، قال رانجيف مان، مدير المحافظ في شركة "أليانز" للاستثمارات العالمية، إنه يشعر بالارتياح للاحتفاظ بالسندات البريطانية على أساس القيمة النسبية.

واضاف مان: "ما تبحث عنه السوق حقا هو دليل على تحرك حزب العمال باتجاه علاقة عمل وثيقة بالاتحاد الأوروبي، ويبدو أن هذا هو ما تشير إليه هذه الحكومة".