هجمات الابتزاز تضرب البنوك: كيف تحمي أموالك من القراصنة؟

هجمات الابتزاز تضرب البنوك: كيف تحمي أموالك من القراصنة؟

مع تزايد الاعتماد على التقنيات المالية، تتجه البنوك نحو الخدمات الرقمية، لكن هذا التحول يفتح الباب لمخاطر جديدة، أبرزها الهجمات السيبرانية التي تستهدف الأنظمة البنكية عبر الإنترنت.

وتثير هذه الهجمات مخاوف كبيرة لدى البنوك، إذ أظهرت دراسة لمؤسسة "سنترال بانكينج" أن 85% من البنوك المركزية العالمية تخشى آثارها على البنية التحتية لأنظمتها.

وفي هذا السياق، يبرز سؤال مهم: كيف يمكن أن تسرق الأموال من البنوك عبر الإنترنت؟

سرقة الأموال رقميا

في عام 2025، تعرض البنك المركزي الأوغندي لهجوم سيبراني أدى إلى سرقة أكثر من 16 مليون دولار، وفقا لتقرير مجلة "كابماد".

وتمثل هذه الواقعة أحد أسوأ السيناريوهات التي تواجه البنوك والمؤسسات المالية، خاصة أن جزءا كبيرا من أموال البنوك يعود للمودعين والحكومات.

فبينما كانت سرقة البنوك تعتمد على الوصول الفيزيائي للأموال، أصبحت معظم الأموال مخزنة رقميا، مما يجعلها هدفا للهجمات السيبرانية.

وتختلف قوانين التعويض باختلاف الدول وأسباب السرقة، ولكن بشكل عام، إذا سرقت الأموال من خوادم البنك مباشرة، فإنه ملزم بتعويض العملاء.

واضافت التقارير انه في المقابل، إذا كان العميل هو المتسبب في السرقة نتيجة لهجوم سيبراني أو تصيد احتيالي، فإن البنك غالبا ما يتنصل من المسؤولية.

وبينت صحيفة "فاينانشال تايمز" أن الهجمات الكبرى التي تستهدف البنوك مباشرة أقل شيوعا من تلك التي تستهدف المستخدمين.

هجمات الابتزاز الثلاثي

تسلط التقارير الضوء على نوع جديد من الهجمات، حيث لا يهدف القراصنة إلى سرقة الأموال مباشرة، بل إلى سرقة بيانات المستخدمين والبنك، بالإضافة إلى معلومات الحسابات والتعاملات اليومية.

واكدت التقارير ان هذا يشبه هجوم الفدية، حيث يجمد القراصنة أنظمة البنك ويطالبون بفدية لإعادتها للعمل، بالإضافة إلى ابتزاز العملاء لعدم تسريب بياناتهم.

ووصف توبي لويس، من مجموعة "دارك تريس" للأمن السيبراني، هذا النوع بـ"هجوم الابتزاز الثلاثي"، حيث يستهدف القراصنة أطرافا متعددة.

وشدد لويس على أن القراصنة سيسعون لإجبار العملاء على الدفع لتحقيق أقصى استفادة من الهجوم.

كيف تحمي نفسك؟

بينت التقارير انه لا يمكن للمستخدم العادي حماية أنظمة البنوك من الهجمات السيبرانية، فهذه مسؤولية البنك.

واوضحت التقارير ان هذا قد يفسر سعي البنوك للوصول إلى نموذج الذكاء الاصطناعي "كلود ميثوس" الذي أعلنت عنه شركة "أنثروبيك".

واضافت التقارير انه مع ذلك، يمكن للمستخدم حماية بياناته وحساباته البنكية من خلال عدم الضغط على الروابط المشبوهة، واستخدام كلمات مرور قوية، وتجنب تثبيت التطبيقات غير الموثوقة.

واكدت التقارير انه على الرغم من أن هذه الخطوات تحمي المستخدم بشكل أساسي، إلا أنها تساهم أيضا في حماية أنظمة البنك من الوصول غير المصرح به.